تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٤٩ - في إثبات الهلال
مع جواز أن يقال: إنّ تعليل الوجوب بالصحّة وتفريعه عليها؛ لإثبات الوجوب خاصّة، لا لنفي الوجوب مع عدم الصحّة تأمّل، إلّا أن يقال مورد الأُوليين القضاء من المرأة[٣٥٨٢]، وظاهر المشهور التخصيص بالرجل، والثالثة غير صحيحة السند.[٣٥٨٣]
[في إثبات الهلال]
قوله: احتجّ المصنّف [لسلّار] [٣٥٨٤] بما رواه الشيخ عن محمّد بن قيس في الصحيح، عن أبي جعفر علیه السلام [٣٥٨٥] [٣٥٨٦] انتهى.
[٣٥٨٢] الأولى: رواية الكليني عن أبي حمزة المتقدّمة.
الثانية: رواية محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله علیه السلام في امرأة مرضت في شهر رمضان، أو طمثت، أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها؟ فقال: أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم (تهذيب الأحكام: ٤/٢٤٩ح٧٤١).
[٣٥٨٣] وهي رواية منصور بن حازم، عن أبي عبد الله علیه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: يقضى عنه، وإنّ امرأة حاضت في رمضان فماتت، لم يقضِ عنها، والمريض في رمضان لم يصح حتى مات، لم يقضِ عنه (تهذيب الأحكام: ٤/٢٤٩ح٧٤٠).
[٣٥٨٤] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣٥٨٥] أصل المطلب هو: اختلف الأصحاب فيما يحصل به ثبوت هلال شهر رمضان على أقوال:
منها: كفاية شهادة عدلين، كما اختاره العلامة. (ينظر تذكرة الفقهاء: ٦/١٢٨ مسألة٧٨)
ومنها: كفاية شهادة عدل واحد، واختاره سلّار. (ينظر تذكرة الفقهاء: ٦/١٢٩ مسألة٧٨). واستدل له العلّامة بصحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام : إذا رأيتم الهلال فافطروا، أو شهد عليه عدل من المسلمين، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار، أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل، فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثم افطروا (تهذيب الأحكام: ٤/١٥٨ح٤٤٠).
[٣٥٨٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣١.