تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٣٢ - في كراهة تقبيل الزوجة
عند شرح قول المصنّفw: Sويُكره تقبيل النساء ولمسهنّ وملاعبتهنّ[٣٤٩٩] انتهى.
ظاهر هذه الصحيحة وصحيحة ابن مسلم[٣٥٠٠] الحرمة لغير الواثق بنفسه، وظاهر (الروضة)[٣٥٠١] الحرمة لمن تُحرّك شهوته، وهما متقاربان وإن كان ما فيها أضيق؛ لجواز الوثوق مع التحريك، فلا يمكن الحكم بالحرمة بمجرّده.
ولعلّهw أخذه من قوله: أما الشيخ الكبير[٣٥٠٢] مثلي ومثلك فلا؛ إذ ظاهر بيان عدم التحريم لا الوثوق مع التحريك؛ لقلّة الوثوق في الشيخ جدّاً؛ لبرودة أعصابه، وفتور المجاري، وضعف الماسكة، وإن كان الغالب فيه مزاجه اليبس، فتأمّل.
وبالجملة، فالنهي في الأُولى، والأمر بالتنزّه في الثانية، ظاهر في وجوب التنزّه كما في (الروضة).
وقوله: إنّي أخاف عليه أيضاً ظاهر في نفي الحرمة؛ لأنّ الخوف لا يكون إلّا بالاحتمال ومعه لا يحرم.
[٣٤٩٩] إرشاد الأذهان: ١/٢٩٧، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٠٤.
[٣٥٠٠] والصحيحة عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : ما تقول في الصائم يقبّل الجارية والمرأة؟ فقال: أمّا الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس، وأما الشاب الشبق فلا؛ لأنّه لا يؤمن والقبلة إحدى الشهوتين، قلت: فما ترى في مثلي تكون له الجارية فيلاعبها؟ فقال لي: إنّك لشبق يا أبا حازم، كيف طعمك؟ قلت: إن شبعت أضرّني، وإن جعت أضعفني قال: كذلك أنا، فكيف أنت والنساء؟ قلت: ولا شيء، قال: ولكنّي يا أبا حازم ما أشاء شيئاً أن يكون ذلك منّي إلّا فعلت (الكافي: ٤/١٠٤ ب الصائم يقبل ...ح٣).
وصحيحة محمّد بن مسلم وزرارة، عن أبي جعفر علیه السلام أنّه: سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان؟ فقال: إنّي أخاف عليه فليتنزّه عن ذلك إلّا أن يثق ألا يسبقه منيّه (الاستبصار: ٢/٨٢ح٢٥١).
[٣٥٠١] ينظر الروضة البهية: ٢/١٣٢.
[٣٥٠٢] في الأصل: (الشبق) وما أثبتناه من المصدر.