تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٨ - ديباجة المحرّر
وإنّ علم الفقه الحافل لبيان المسائل والأحكام، والكافل بتبيان قوانين الإسلام، أجلّ العلوم، وأتمّ الرسوم، وأعزّ ما يقرح عليه أفهام الطالبين، وأهمّ ما يناخ لديه مطايا السالكين؛ إذ هو معراج السعادة، ومنهاج الهداية.
وقد عنى به في كلّ عصـر عصابة هم أهل الإصابة، فألّفوا فيه كتباً لطيفة، وزبراً شريفة، وحواشي أنيفة، منها التعليقة اللطيفة، والفوائد الشـريفة، التي أضافها العالم العرّيف، والفاضل الغطريف، ركن الطائفة وعمادها، وأورع نسّاكها وعبّادها، مؤسّس ملّة سيّد البشر في رأس المائة الثانية عشر، باقر العلم ونحريره، علّامة الزمان، ونادرة الدوران، والحري أن لا يمدحه مثلي، فلعمري تفنى في نعته القراطيس والصحف؛ لأنّه المولى الذي لا يكتحل عين الزمان له بنظير، كما يشهد له من شهد فضائله، ولا ينبئك مثل خبير، لا يحتاج إلى التعريف؛ لغاية شهرته، مع أنّه كلّما يقال فيه فهو دون رتبته، ولنعم ما قيل:
|
وإنّ قميصاً خيط من نسج سبعة[١١١] |
وعشرين حرفاً عن معاليه قاصر[١١٢] |