تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٧٤ - النظر الثالث في الخمس
وربّما يؤيّد ذلك أنّ في صحيحة الحلبي[٣٢١٩] جمع بين جميع ما ذكر في وجوب الخمس عليه.
وربّما يكون الظاهر منها اتّحاد حال الكل، ولذا قال المفيد باعتبار النصاب عشرين ديناراً في الغنيمة أيضاً[٣٢٢٠]، والصدوق باعتبار الدينار فيها وفي الكنوز، والمعادن، والغوص، وجعله من دين الإماميّة.[٣٢٢١]
قوله: ...وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت [٣٢٢٢]انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ولو كان عليه سكّة الإسلام فلقطة على رأي[٣٢٢٣]انتهى.
لا دلالة في الصحيحين[٣٢٢٤] على حكم الكنز؛ لأنّ الظاهر من الوَرِق[٣٢٢٥] غير
[٣٢١٩] والصحيحة هي قوله: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال: عليه الخمس، قال: وسألته عن الكنز كم فيه؟ قال: الخمس، وعن المعادن كم فيها؟ قال: الخمس، وعن الرصاص، والصفر، والحديد، وما كان بالمعادن كم فيها؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة (تهذيب الأحكام: ٤/١٢١-١٢٢ح٣٤٦).
[٣٢٢٠] ينظر المقنعة: ٢٨٨.
[٣٢٢١] ينظر الأمالي للصدوق: ٧٣٨، ٧٤٦.
[٣٢٢٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٧٩، تهذيب الأحكام: ٦/٣٩٠ح١١٦٥.
[٣٢٢٣] إرشاد الأذهان: ١/٢٩٢، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٧٩.
[٣٢٢٤] الصحيح الأول: عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السلام ، قال: سألته عن الدار يوجد فيها الوَرِق، فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال فهو أحق به (الكافي: ٥/١٣٨ ب اللقطة والضالة ح٥).
والصحيح الثاني:عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (ع) ، قال: سألته عن اللقطة، قال: لا ترفعوها، فإن ابتليت فعرّفها سنة، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك، يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجئ لها طالب، قال: وسألته عن الوَرِق يوجد في دار فقال: إنّ كانت الدار معمورة فهي لأهلها، وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت (تهذيب الأحكام: ٦/٣٩٠ح١١٦٥).
[٣٢٢٥] الوَرِق بفتح الواو وكسر الراء: الفضة. (مجمع البحرين: ٤/٤٩٠)