تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦١٢ - في السقي
فلا يوجد دليل آخر لا يقتضـي التعلّق بالعين، ومع ذلك يقتضيه؛ إذ الحديث الوارد فيه في غاية الظهور في التعلّق بالعين.[٢٩٣٤]
وأمّا الإجماع فقدان المعظم ليس حكم معمّم به، إلا من جهة التعلّق بالعين، فتعيّن أنّ يكون ذلك أيضاً؛ إذ لا مستند لهم سواه، ولم يتحقّق إجماع على ذلك مع قطع النظر عن التعلّق بالعين، وما ذكره في جواز اشتراط عدم اشتغال الذمّة لابدّ له من دليل يقيناً.
ومجرّد الجواز لا يصير مستنداً بالبديهة، ولا دليل بالوجدان والمشاهدة سوى التعلّق بالعين، لا من جهة الآية[٢٩٣٥]، ولا من جهة الإجماع، ولا من جهة الخبر[٢٩٣٦] كما عرفت.
قوله: وبالجملة، دلالة الخبر على الشـركة المصطلح عليها[٢٩٣٧] غير واضحة [٢٩٣٨] انتهى.
لا يخفى أنّ جميع ما ذكره من المناقشات لا وجه له؛ لظهور الأدلّة غاية الظهور في تعلّق حقّ الفقير بالعين، وهذا هو المطلوب.
[٢٩٣٤] والحديث هو عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : رجل لم يزكِّ إبله أو شياه له عامين فباعها، على مَن اشتراها أن يزكيهاالماضي؟ قال: نعم، يؤخذ زكاتها، وتبيع بها البائع، أو يؤدى زكاتها البائع (الكافي: ٣/٥٣١ ب ما يجب عليه الصدقة...ح٥).
[٢٩٣٥] والآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَـهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (سورة التوبة: ١٠٣).
[٢٩٣٦] أي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدم.
[٢٩٣٧] الشركة المصطلح عليها: هي كون الفقير شريكاً للشخص الذي تعلقت الزكاة في عين ماله.
[٢٩٣٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٦.