تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٦٦ - في زكاة الطفل والمجنون
حال التكليف قطعاً، فكذا كلّه؛ لأنّ الظاهر من الأدلّة أنّ اعتباره في الزكاة على نهج واحد، ونسق متّحد.
قوله: «وقوله علیه السلام في الخبر المذكور: (ولا عليه فيما بقي حتّى يدرك)[٢٧٣٦]، مجمل غير واضح في معنى ينفعهم في إثبات الفرض المذكور»[٢٧٣٧] انتهى.
على أيّ تقدير ينفعهم؛ لأنّ قوله علیه السلام : «إنّما عليه زكاة واحدة» إن حمل على الوجوب من دون اعتبار الشـرائط التي من جملتها حول الحول يصير معارضاً للأخبار المتواترة والإجماع، بل الضرورة.
مع أنّه يلزم أن يكون حال الصبي أسوَأ وأردَأ من البالغ؛ لعدم الوجوب على البالغ إلّا بعد تحقّق شرائطه ومضـي الحول، فكيف يصير على الصبي بابتداء البلوغ واجباً من دون توقّف على الشـرط ولا مضي الحول؟!
إذ من جملة ما بقى المال الذي ملكه في أثناء حول الصبي وقبل البلوغ، وإن لم يمضِ إلى البلوغ حول، فيصير عدم التكليف سبباً للتكاليف، وزيادة التكليف والضيق في التكليف، والتكليف يصير سبباً لعدم التكليف، والتخفيف فيه والتوسعة والرخصة، وهذا مخالف للضرورة من العقل والدين.
وإنْ حُمل على أنّ المراد بعد تحقّق الشرائط وتقديرها فالدلالة على مطلوبهم تصير في غاية الوضوح، وإن حمل على الاستحباب كما حمله الشيخ وغيره[٢٧٣٨] فالدلالة أيضاً تصير واضحة؛ لأنّ من جملة ما بقي [من] المال الذي حال عليه الحول
[٢٧٣٦] هذا نصّ من حسنة أبي بصير المتقدّم. (الكافي: ٣/٥٤١ ب زكاة مال اليتيم ح٤)
[٢٧٣٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢١.
[٢٧٣٨] ينظر: المبسوط: ١/٢٣٤، السرائر: ١/٤٢٩.