تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٣٣ - في التسليم
سامح بذكر التسليم، ويكون المراد يتشهّد بالنحو المعهود جمعاً بين روايتيه، وروايته، ورواية غيره.
ويمكن أن يكون تقيّة؛ لأنّ العامّة متّفقون على البناء على الأقلّ[٢٥٩٦]، وربّما يرجّح وقوع ما دلّ على عدم الوجوب بعد تماميّة الدلالة على التقيّة.
قوله: «بمعونة آخر الخبر[٢٥٩٧] إتمام الصلاة بالبناء على الأقلّ»[٢٥٩٨] انتهى.
فلا يمكن الاستدلال به على المطلوب؛ لوروده تقيّة.
قوله: «... ويتشهّد وينصرف وليس عليه شيء...»[٢٥٩٩] انتهى.
فيه ما عرفت من ظهوره في وجوب الانصراف لا حصوله.
قوله: «... وفي الثانية {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، ثمّ تشهّد، واحمد الله، واثن عليه، وصلّ على النبي ...»[٢٦٠٠] انتهى.
فيه أنّه كيف يأمر بالمستحبّات غير الشديدة ويبني على ترك المستحبّ الذي
[٢٥٩٦] ينظر: المحلى: ٤/١٧٠-١٧١، عمدة القاري: ٤/١٤٢.
[٢٥٩٧] أي خبر إبراهيم بن هاشم عن زرارة المتقدّم.
[٢٥٩٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٩.
[٢٥٩٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠.
هذا نصّ من رواية محمّد بن مسلم، والرواية هي قوله: «سألت أبا عبد الله علیه السلام عن رجل صلّى ركعتين فلا يدرى ركعتان هي أو أربع؟ قال: يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب، ويتشهّد وينصرف وليس عليه شيء» (تهذيب الأحكام: ٢/١٨٥ح٧٣٧).
[٢٦٠٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠.
هذا نصّ من رواية معاوية بن عمّار، وأوّلها قوله: «قال أبو عبد الله علیه السلام : إذا فرغت من طوافك فأتِ مقام إبراهيم علیه السلام فصلّ ركعتين واجعله أماماً، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}...» (الكافي: ٤/٤٢٣ ب ركعتي الطواف ووقتهما...ح١).