تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٦٩ - في القراءة
(أو تخوّفت)[٢٢٣٠]، بل وتقديمه عليه، ومنه يظهر الجواب عن قوله: «مع أنّ مفهومه»[٢٢٣١] انتهى.
قوله: «وعن السادس[٢٢٣٢]: إنّ الرواية محمولة على الاستحباب، أو الإرشاد»[٢٢٣٣] انتهى.
فيه أنّه لا قائل بمدخليّة الخصوصيّة في الاستحباب، وإن أراد من الإرشاد أنّه لم يتعلّق طلب شرعيّ أصلاً ففساده لا يحتاج إلى الإظهار أيضاً، بل الظاهر أنّ المراد فليقرأ سورة يحفظها مثل التوحيد، فالأمر إنّما تعلّق بقراءة السورة، وذكر التوحيد من قبيل المثال، وهو غير خفيّ.
قوله: «وعن السابع[٢٢٣٤]: إنّ ظاهر الحديث المنع من القِران بين السورتين، وأين هذا من إيجاب السورة؟!»[٢٢٣٥] انتهى.
لكن فيه إشارة وتأييد؛ لأنّ المعنى فكلّ سورة أفعل هذا الواجب، فتأمّل.
مضافاً إلى أنّه يظهر منه كون النهي في رواية منصور تحريميّاً[٢٢٣٦]، فتدبّر.
[٢٢٣٠] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٧١ح٢٦١.
[٢٢٣١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٠.
[٢٢٣٢] أي الجواب عن الوجه السادس، وهو خبر معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «مَن غلط في سورة فليقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثمّ ليركع» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٩٥ح١١٨٧).
[٢٢٣٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٠.
[٢٢٣٤] أي الجواب عن الوجه السابع، وهو خبر محمّد بن مسلم، عن أحدهما (ع) ، قال: «سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة؟ فقال: لا، لكلّ سورة ركعة» (تهذيب الأحكام: ٢/٧٠ح٢٥٤).
[٢٢٣٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٠.
[٢٢٣٦] تقدّم ذكرها في الجواب عن الوجه الثاني.