تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٦٤ - في القراءة
وفي (التهذيب) عن أبي الحسن علیه السلام ، قلت: «رجل صلّى الجمعة فقرأ {سَبِّحِ اسْمَ} و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، قال: أجزأه»[٢١٩٦].
وممّا يؤيّد صحيحةُ ابن عمّار: «...أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها»، فيمَن نسى القراءة في الأُوليين.[٢١٩٧]
وممّا يؤيّد، ورود الأمر بقراءة السورة في رواية الأذان الطويل[٢١٩٨]، وظهور وجوبها في صلاة الآيات[٢١٩٩]، وأنّ الإمام إذا غلط يفتح عليه مَن خلفه.[٢٢٠٠]
قوله: «وبأنّ النبي كان يواظب على هذا، فيكون واجباً»[٢٢٠١] انتهى.
وأيضاً كان هو والأئمّة يواظبون، ولم يعهد من أحدهم بل ولا من رواة الشيعة وفقهائهم في الأعصار السابقة وفي زمانهم الاقتصار على الحمد أصلاً، فلو كانت السورة مستحبّة لما وقع هذا الاتّفاق عادة.
سلّمنا، لكن لا يخفى دلالة ما ذكرنا على كونها من المتأكَّدات الشديدة، فكيف
[٢١٩٦] تهذيب الأحكام: ٣/٢٤٢ح٦٥٤.
[٢١٩٧] والصحيحة عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «قلت: الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ؟ قال: أتمّ الركوع والسجود؟ قلت: نعم، قال: إنّي أكره أن أجعل...» (تهذيب الأحكام: ٢/١٤٦ح٥٧١).
[٢١٩٨] الظاهر منها رواية معاذ بن كثير، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتمّ بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان، فخشي إن هو أذّن وأقام أن يركع فليقل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، وليدخل في الصلاة (الكافي: ٣/٣٠٦ ب بدء الأذان والإقامة...ح٢٢).
[٢١٩٩] ينظر تهذيب الأحكام: ٣/١٥٥-١٥٧ح٣٣٣، ٣٣٥.
[٢٢٠٠] ينظر الكافي: ٣/٣١٦ ب قراءة القرآن ح٢٣.
[٢٢٠١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩، والمواظبة من أدلّة الموجبين للسورة بعد الحمد.