تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٢٦ - في مكان المصلّي
قوله «وألحق جماعة من الأصحاب بالقبور القبر والقبرين، ومستنده غير واضح»[١٩٩٤] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «وبين المقابر من دون حائل أو بعد عشـرة أذرع»[١٩٩٥] انتهى.
روى الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان، عن يونس، عن الصادق علیه السلام قال: «نهى رسول الله (ص) أن يصلّى على قبر، ويقعد عليه، ويبنى عليه»[١٩٩٦]، فتأمّل.
فإنّه يحتمل أن يكون المراد صلاة الميّت عليه بعد دفنه على القبر، أو للفريضة فوق القبر لا إلى القبر، وهو الأظهر.
قوله: «وكره المصنّف في (المنتهى)، و(النهاية) وغيره التوجّه إلى كلّ شاغل من كتابة، ونقش،.. وغيرهما[١٩٩٧]؛ نظراً إلى اشتراك الجميع في العلّة، وهو ضعيف، والصواب قصر الحكم على مورد النصّ[١٩٩٨]»[١٩٩٩] انتهى.
لا يخفى أنّه يظهر من الأخبار كراهة كلّ شيء يصير سبباً لشغل المصلّي ويمنع حضور القلب.[٢٠٠٠]
[١٩٩٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٤٥.
[١٩٩٥] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٩، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٤٥، وفيه: (بين) بدل (وبين).
[١٩٩٦] تهذيب الأحكام: ١/٤٦١ح١٥٠٤، وفيه: (أو) بدل (و).
[١٩٩٧] ينظر: منتهى المطلب: ٤/٣٤٣-٣٤٤، نهاية الإحكام: ١/٣٤٨.
[١٩٩٨] والنص ما عن محمّد بن مسلم قال: «قلت لأبي جعفر علیه السلام : أصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها؟ قال: لا، اطرح عليها ثوباً...» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٢٦ح٨٩١).
[١٩٩٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٤٦.
[٢٠٠٠] منها ما عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: «سألت أبا الحسن الرضا علیه السلام عن المصلّى والبساط يكون عليه تماثيل أيقوم عليه فيصلّي أم لا؟ فقال: والله، إني لأكره ذلك، وعن رجل دخل على رجل وعنده بساط عليه تمثال، فقال: أتجد هاهنا مثالاً، فقال: لا تجلس عليه ولا تصلّي عليه» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٧٠ح١٥٤٠).