تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٩٤ - في لباس المصلّي
الحركة، والسكون، والاجتماع، والافتراق، فالنهيّ عنه نهيّ عنها، والكون جزء الصلاة، فيفسد على طريق ذكروه في الصلاة في المكان المغصوب، وأنّ المنع عن لبسه منع عن التصرّفات فيه أيضاً، والصلاة فيه تصـرّف فيه، فتأمّل.
وأمّا قول الصادقg فقد ورد في موثّقة عمّار[١٧٩٦]، وقويّة موسى بن أُكَيْل[١٧٩٧]؛ لأنّ الكلينيw رواها في (الكافي) مع أنّه قال في أوّله: (إنّ جميع ما يورده فيه من الأخبار اليقينيّة المجزوم بها)[١٧٩٨]، وظهر من الخارج غاية ضبطه واحتياطه في نقل الأخبار واشتداده في بذل جهده في النقد والانتخاب حتّى اشتهر بكونه ثقة الإسلام.
وقال علماء الرجال في شأنه ما قالوا وغيرهم مع أنّ الظاهر أنّ القدماء غير الكليني أيضاً كانوا عاملين بها.
[١٧٩٦] والموثقة عنه، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «في الرجل يصلِّى وعليه خاتم حديد؟ قال: لا، ولا يتختّم به الرجل؛ فإنّه من لباس أهل النار، وقال: لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلّي فيه؛ لأنّه من لباس أهل الجنة» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٧٢ح١٥٤٨).
[١٧٩٧] والقويّة عنه، عن أبي عبد الله علیه السلام في الحديد أنّه: حلية أهل النار، والذهب حلية أهل الجنة، وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه، وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فحرّم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلّا أن يكون قبال عدوّ فلا بأس به، قال قلت له: فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفّه لا يستغني عنه، أو في سراويله مشدود، أو المفتاح يخشى إن وضعه ضاع، أو يكون في وسطه المنطقة من حديد، قال: لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر أو في وقت ضرورة، وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان، ولا بأس بالسيف وكلّ آلة السلاح في الحرب، وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس ممسوخ (تهذيب الأحكام: ٢/٢٢٧ح٨٩٤، وينظر الكافي: ٣/٤٠٠ ب اللباس الذي تكره الصلاة فيه...ح١٣).
[١٧٩٨] ينظر الكافي: ١/٨-٩.