تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٧٣ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
ظاهره وجوب تقديم الحاضرة كما هو ظاهر كلام الصدوقين[١٦٦٩]، وكذا ما ذكره بعد ذلك عن كتاب ابن طاوس.[١٦٧٠]
فالقول بالمواسعة لم ينقل عن أحد من القدماء أصلاً ورأساً لاسيّما المواسعة المعروفة بين المتأخّرين التي اختارها الشارح رحمة الله .
قوله: «والأقرب عندي القول بالمواسعة مطلقاً؛ دليلنا إطلاقات الآيات الدالّة على وجوب إقامة الصلاة[١٦٧١]»[١٦٧٢] انتهى.
الإطلاقات مقيّدة بتحصيل الشـرائط، ورفع الموانع، وترتّب الحواضر، فكذلك ما نحن فيه؛ لدلالة الأدلّة الآتية، مع أنّها تقتضـي عدم مرجوحيّة تقديم الحاضرة، وهو فاسد.
وصحيحة سعد بن سعد ظاهرة في وجوب تقديم الحاضرة إن تمّت دلالتها[١٦٧٣]، وكذا صحيح ابن سنان[١٦٧٤] وما وافقها.
[١٦٦٩] ينظر: فقه الرضا: ١٤٠، مَن لا يحضره الفقيه: ١/٤٩٦ ب قضاء صلاة الليل.
[١٦٧٠] قال المحقّق السبزواري، عن ابن طاوس في رسالته، عن كتاب (النقض) للواسطي: «مسألة: مَن ذكر صلاة وهو في أخرى، قال أهل البيت : يتمّ التي هو فيها ويقضـي ما فاته» (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١٠).
[١٦٧١] منها قوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} (سورة الإسراء: ٧٨).
[١٦٧٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١٠، وفيه: (إطلاق) بدل (إطلاقات).
[١٦٧٣] والصحيحة هي قوله: «قال الرضا علیه السلام : يا فلان، إذا دخل الوقت عليك فصلّهما، فإنّك لا تدري ما يكون» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٧٢ح١٠٨٢).
[١٦٧٤] والصحيح عنه، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «...وإن استيقظ بعد الفجر فليصلِّ الصبح، ثمّ المغرب، ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٧٠ح١٠٧٦).