تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٥٦ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
فإنّ الخبر إذا كان شاذّاً لا يجوز العمل به، بل لابدّ من طرحه، وإذا احتمل التقيّة فتعيّن ارتكابه، أو الراجح حينئذ أنّه للتقيّة، مع أنّه غير خفي على المتتبّع في الأخبار أنّ التسليم اصطلاح في (السلام عليكم ورحمة الله)، فلاحظ وتأمّل.
قوله: «وقال الشيخ في (النهاية): (يجوز فعلهما)[١٥٧٣]، ولعلّ مستنده ما رواه ابن بابويه في (الفقيه) وغيره، عن الفضل بن شاذان[١٥٧٤]»[١٥٧٥] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «وتسقط نوافل الظهرين والوتيرة في السفر»[١٥٧٦] انتهى.
ويدلّ عليه أيضاً فعل الرضا علیه السلام على ما رواه في (العيون) عنه علیه السلام [١٥٧٧]، ويؤيّده ما في بعض الأخبار من تقييد الصلاة التي هي ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء بالنهاريّة[١٥٧٨]، فلاحظ.
قوله: «ويحتمل القول بالسقوط؛ ترجيحاً لظواهر الأخبار الكثيرة[١٥٧٩] المعتضدة
[١٥٧٣] ينظر النهاية: ٥٧.
[١٥٧٤]والرواية عنه، عن الإمام الرضاg قال: «وإنّما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتيها؛ لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً؛ ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع» (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٤٥٤-٤٥٥ح١٣١٨، وينظر عيون أخبار الرضا علیه السلام : ٢/١٢٠ ب٣٤ح١).
[١٥٧٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٥، وفيه: (فعلها) بدل (فعلهما).
[١٥٧٦] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٢، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٥.
[١٥٧٧] قال رجاء بن أبي الضحّاك عندما بعثه المأمون في إشخاص الإمام الرضا علیه السلام من المدينة: «...وكان في الطريق يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلّا المغرب، فإنّه كان يصلّيهاثلاثاً، ولايدع نافلتها، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر، وركعتي الفجر في سفر ولا حضر...» (عيون أخبار الرضا علیه السلام : ٢/١٩٤-١٩٦ ب٤٤ح٥).
[١٥٧٨] ينظر الكافي: ٣/٤٣٩-٤٤٠ ب التطوع في السفر ح٣.
[١٥٧٩] كخبر الفضل بن شاذان المتقدّم.