تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٠٨ - في الكافر وما يلحقه
كما أنّ بخلافه شعار العامّة في الأعصار والأمصار[١٣٣٧]، وكان ذلك معركة بين الشيعة وأهل السّنّة، بحيث لا يخفى على مَن له أدنى فطنة لو لم يكن [في] غفلة، وللأخبار الدالّة على النجاسة[١٣٣٨]، يتعيّن كونها رشداً وصواباً، عقلاً ونقلاً من أخبار كثيرة، وربّما كانت متواترةً، بل الظاهر تواترها.
فتعيّن كون ما دلّ على الطهارة على التقيّة، وقرب الحمل عليها واضح، وفي بعضها إشارات لائحة وشهادات واضحة، كما أنّ فيما دلّ على النجاسة أيضاً شهادات وإشارات على كون الطهارة مذهب العامّة يتّقى فيها.
وأيضاً ورد في الأخبار الأمر بأخذ ما اشتهر بين الأصحاب وقد عرفت الاشتهار، وأيضاً الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة فضلاً عن مثل ما في المقام، وأيضاً الإجماع على نجاسة الناصبي يؤيّده[١٣٣٩]، فتأمّل.
قوله: فإنّ التعويل في نجاستهم[١٣٤٠] مبني على ثبوت الإجماع[١٣٤١] انتهى.
في الكشي في ترجمة فارس بن حاتم الغالي، روى عن أبي الحسن علیه السلام أنّه قال: ...توقوا مساورته... [١٣٤٢]، فلاحظ.
[١٣٣٧] ينظر التفسير الكبير للرازي: ١٦/٢٤.
[١٣٣٨] منها ما عن أبي بصير، عن أحدهما (ع) في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني قال: من وراء الثوب، فإن صافحك بيده فاغسل يدك (الكافي: ٢/٦٥٠ ب التسليم على أهل الملل ح١٠).
[١٣٣٩] ينظر منتهى المطلب: ٣/٢٢٤.
[١٣٤٠] أي نجاسة الغلاة.
[١٣٤١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٢.
[١٣٤٢] رجال الكشي: ٢/٨٠٦ح١٠٠٤، وفيه: (مشاورته) بدل (مساورته).