تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٠٧ - في الكافر وما يلحقه
العطف مطلقاً، فلابدّ أن تكون النكتة أمراً ظاهراً.
قوله: فإنّ النكتة حينئذٍ ظاهرة من حيث إنّ تعليق التحليل بالطيبات يؤذن بأنّ طعام أهل الكتاب ليس محلّلاً على الإطلاق[١٣٣٣]انتهى.
فيه أنّ قوله تعالى: (وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) يمنع عن هذه النكتة كما لا يخفى على الفطن المتأمّل، على أنّه جعل ما ذكر يقتضي كون ذكر حلّيّة الطعام لغواً؛ لأنّ ما لم يباشروه داخل في الطيّب، وما بشاروه برطوبة أجنبي بالنسبة إلى العبارة، مثل كون الطعام مغصوباً، أو مسموماً، أو مخلوطاً بنجس العين، أو الحرام، أو متنجّساً،.. وأمثال ذلك.
كيف يفهم منها مع عدم اللزوم العقليّ ولا اللزوم العرفيّ، مع أنّه لا وجه حينئذٍ إلى ذكر الطعام أصلاً فضلاً عن أن يخصّص بالذكر، أو لا يبقى للتخصيص المذكور فائدة أصلاً، بل الظاهر إخلاله بالمقصود كما ظهر من تفسير أهل البيت.[١٣٣٤]
قوله: والتحقيق أنّه لولا الشهرة العظيمة بين العلماء، وادّعاء جماعة منهم الإجماع على نجاسة أهل الكتاب[١٣٣٥]، كان القول بطهارتهم متّجهاً[١٣٣٦]انتهى.
لا يخفى أنّ شعارَ الشيعةِ في الأعصار والأمصار الحكمُ والبناءُ على النجاسة،
[١٣٣٣]ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥١.
[١٣٣٤] ينظر البرهان: ٢/٢٥١ح٢٩٤٦.
[١٣٣٥] ينظر: غنية النزوع: ٤٤، منتهى المطلب: ٣/٢٢٢.
[١٣٣٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٢.