تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٠٠ - النجاسات
عند شرح قول المصنّف: (النظر السادس: في النجاسات)[١٢٩٩] انتهى.
لكن ما ورد في كتاب المطاعم والمشارب من النصّ على طهارة ذرق الخطّاف[١٣٠٠]، والتعليل للطهارة بأنّه ممّا يؤكل ويحلّ أكله[١٣٠١] يرجّح مذهب المشهور[١٣٠٢]، ويظهر ذلك من تتبّع تضاعيف الأحاديث أيضاً[١٣٠٣]، وكذا ما سيجيء في كتاب الصلاة أنّ كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في جلده، وبوله، وروثه، وكلّ شيء منه حرام[١٣٠٤]، وأيضاً حسنة ابن سنان أقوى سنداً كما لا يخفى[١٣٠٥]، بل رواية أبي بصير ليست بحجّة عند مَن قال باشتراك أبي بصير، فتأمّل.
وأيضاً خروج الخفّاش من المرجّحات لرواية ابن سنان على رواية أبي بصير كما هو ظاهر، وكون ما شاركه في العلّة المظنونة أيضاً خارجة كما ذكره العلّامة في مقام ترجيح رواية على رواية ليس من القياس الممنوع؛ لأنّ مستند
[١٢٩٩] ينظر: إرشاد الأذهان: ١/٢٣٨، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٤٥.
[١٣٠٠] الخُطّاف: بضم الخاء المعجمة جمعه خطاطيف، ويسمّى زوار الهند، وهو من الطيور القواطع إلى الناس. (حياة الحيوان الكبرى: ١/٤١١)
[١٣٠١] ينظر: شرائع الإسلام: ٤/٧٥١، مختلف الشيعة: ٨/٢٩١، الدروس الشرعيّة: ٣/١٠.
[١٣٠٢] مذهب المشهور هو: طهارة ذرق ما يؤكل لحمه وبخلافه الخلاف.
[١٣٠٣] منها ما عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله علیه السلام ، سئل: عن الرجل يصيب خطافاً في الصحراء، أو يصيده أيأكله؟ فقال: هو ممّا يؤكل... (تهذيب الأحكام: ٩/٢١ح٨٤).
[١٣٠٤] ستأتي الإشارة إليه ص٣٨٦-٣٨٧.
[١٣٠٥] حسنة عبد الله بن سنان هي قوله: قال أبو عبد الله علیه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه (الكافي: ٣/٥٧ ب أبوال الدّواب وأرواثها ح٣).
وأمّا رواية أبي بصير فهي عن أبي عبد الله علیه السلام قال: كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه (الكافي: ٣/٥٨ ب أبوال الدّواب وأرواثها ح٩).