تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٩٩ - في الحيض
لأنّ النهي إذا ورد في مورد توهّم الوجوب لا يدلّ على أزيد من جواز الترك كما هو الأقوى، وقد حُقِّق في محلّه[٧٣٢]، فلا يكون ما ذُكر توجيهاً، ولا في المقام تعارض أصلاً، بل ولا خصوصيّة للحائض؛ لأنّ الأظهر عدم الوجوب بمجرّد السَّماع، بل الاستحباب في الحائض وغيرها، فتأمّل.
قوله: في طريق هذه الرواية[٧٣٣] محمّد بن عيسى، عن يونس، وفيه كلام [يوجب التوقّف][٧٣٤]، وحجّة القول الآخر عمومات الأدلّة[٧٣٥][٧٣٦] انتهى.
الكلام من الصدوق وشيخه وباقي الفقهاء[٧٣٧]، وأصحاب الرجال على خلافه، وأنّه لا ضرر فيه أصلاً وهو الحقّ.[٧٣٨]
[٧٣١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧١.
[٧٣٢] ينظر الفوائد الحائريّة: ١٧٩ الفائدة١٦.
[٧٣٣] أي رواية علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللهg عن رجل سمع السجدة تُقرأ، قال: لا يسجد إلا أن يكون منصتاً لقراءته، مستمعاً لها، أو يصلّي بصلاته، فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية، وأنت تصلّي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت (الكافي: ٣/٣١٨ ب عزائم السجود ح٣).
[٧٣٤] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٧٣٥] أصل المطلب هو: وجوب السجود مختصّ بالإصغاء والاستماع، أو يعمّ السّماع من غير قصد قولان، حجة القول الأول رواية يونس المتقدّمة، وحجة القول الثاني رواية عبد الله بن سنان المتقدّمة.
[٧٣٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧١، وفيه: (وفي) بدل (في).
[٧٣٧] ذكر الشيخ الصدوق، عن شيخه ابن الوليد، أنّه قال: ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه (رجال النجاشي: ٣٣٣ رقم٨٩٦).
[٧٣٨] ينظر رجال النجاشي: ٣٣٣ رقم٨٩٦.