تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٩٨ - في الحيض
الاستدلال بإطلاق الأدلّة مبني على كون السجود اسماً للصحيحة والفاسدة - أي القدر المشترك بينهما- فإنّه حينئذٍ يحمل اللفظ عليه، والزائد الخارج يحتاج اشتراطه إلى دليل، هذا - على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة مطلقاً- واضحٌ.
وأمّا على القول الآخر؛ فلأنّ القرينة قائمةٌ على عدم إرادة المعنى اللغوي، فيكون المراد المعنى الشرعي المعهود وفاقاً، ولنهاية غلبة الاستعمال، حتّى ذهب الأعاظم من المحقّقين إلى كون اللفظ حقيقةً فيه[٧٢٦]، وهذا هو المنشأ لوفاقهم في أمثال المقام بأنّه بمجرّد القرينة الصارفة يكتفون الحمل على المعنى الشرعي المعهود.
أمّا إذا كان اسماً لخصوص الصحيحة فيشكل الاستدلال بالإطلاق، بل الأصل حينئذٍ يكون مع الشيخ[٧٢٧]، فالعمدة هو الحديث.[٧٢٨]
قوله: والشيخ جمع بين
هذه الرواية[٧٢٩]
وروايتي أبي بصير[٧٣٠]
بحمل الروايتين
[٧٢٦] كشف الرموز: ١/٤٧١.
[٧٢٧] أي يحرم على الحائض السجود عند سَماع السّجدة. (ينظر النهاية: ٢٥)
[٧٢٨] منه ما عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر علیه السلام عن الطامث تسمع السجدة قال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها (الكافي: ٣/١٠٦ ب الحائض والنفساء تقرآن القرآن ح٣).
[٧٢٩] أي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال: تقرأ ولا تسجد (تهذيب الأحكام: ٢/٢٩٢ح١١٧٢).
[٧٣٠] الأولى: عنه، عن أبي عبد اللهg قال: إنْ صلّيت مع قوم فقرأ الإمام {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}... والحائض تسجد إذا سمعت السجدة (الكافي: ٣/٣١٨ ب عزائم السجود ح٤).
والثانية: عن أبي بصير قال: قال: إذا قُرِئ شيءٌ من العزائم الأربع فسمعتَها فاسجد وإنْ كنت على غير وضوء، وإنْ كنت جنباً، وإنْ كانت المرأة لا تصلّي، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إنْ شئت سجدت، وإنْ شئت لم تسجد (الكافي: ٣/٣١٨ ب عزائم السجود ح٢).