تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٩٧ - في الحيض
كلّ أحد يدري أنّ الطاهرة عليها الصلاة إذا ظهر أنّها كانت طاهرة، والمطهّر لكونه استحاضة ظهور العيب والآفة في المرأة، وأنّه لأجل هذا تعدّى الدم عن المجرى العادي، والعادة تؤيّد وتقوّى.
والطهور كونه حيضاً إذا انقطع على العاشر وما دون، أنّ الأصل عدم العيب والآفة، وكون المراد على خلقته الأصليّة، مع أنّ الدم يصلح لكونه حيضاً ويمكن ذلك، ولذا أمروا بالاستظهار وهو طلب ظهور الحال في كونه حيضاً أو طهراً[٧٢١]، ولا مظهر سوى ما ذكر بالضرورة من الدِّين ولا يناسبه غير ذلك، والفقهاء أيضاً قالوا به، فتأمّل.
قوله: والأقرب جواز السجود لها[٧٢٢] وعدم التحريم؛ لإطلاق الأدلّة[٧٢٣] [٧٢٤] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ويحرم على الحائض قراءة العزائم [٧٢٥] انتهى.
[٧٢١] منه ما عن يونس، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللهg، قال: سُئل عن امرأةٍ انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا؟ قال: تقوم قائماً، وتلزق بطنها بحائط، وتستدخل قطنة بيضاء، وترفع رجلها اليمنى، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دمٌ عبيط لم تطهر، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلّي (الكافي: ٣/٨٠ ب استبراء الحائض ح١).
[٧٢٢] أي أنّ الحائض إذا استمعت آية السجدة تسجد ولا يحرم عليها.
[٧٢٣] منها ما عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا قرأت شيئاً من العزائم التي يُسْجَد فيها فلا تكبّر قبل سجودك، ولكن تكبّر حين ترفع رأسك، والعزائم أربع: {حم} السجدة، و{تنزيل}، و{النجم}، و{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) (الكافي: ٣/٣١٧ ب عزائم السجود ح١).
[٧٢٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧١.
[٧٢٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧١، وفيه: (وتحرم) بدل (ويحرم)، وينظر إرشاد الأذهان: ١/٢٢٨.