تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٩٦ - في الحيض
فيجب فعلها في الواقع؛ لعموم الأدلّة[٧١٨]، وخصوص الأخبار المتضمّنة لكونها بعد انقضاء أيّامها مستحاضة، وأنّها تغتسل وتصلّي، وأنّ الساقط عنها إنّما هو صلاة أيّام الحيض خاصّة.[٧١٩]
خيّرها الشارع بين أن تأخذ بطريقة الحيض، وأن تأخذ بطريقة الطهر، وإن كان الأولى بحسب الشرع أن تختار طريقة الحيض يوماً، أو يومين، أو ثلاثة، أو إلى العشرة على الخلاف.[٧٢٠]
فإذا ظهر كون الدم استحاضة باستمراره وتعدّيه عن العشرة، فإن كانت صلّت وصامت ظهر كونها بموقعهما، والأظهر أنّها كانت تاركة للواجب الواقعي فتدخل في عموم مَن فاتته صلاة.
وعدم التعرّض لذكر القضاء لعلّه اتّكالاً على ظهور ذلك من الخارج، وأنّ
[٧١٨] أي عموم الأدلة الدالّة على التكليف، منها: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (سورة البقرة: ٤٣).
[٧١٩] منها ما عن داود مولى أبي المغرا العجلي، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللهg، قال: سألته عن المرأة تحيض ثمّ يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم قال: فقال: تستظهر بيوم إنْ كان حيضها دون عشرة أيام، وإنْ استمر الدم فهي مستحاضة، وإن انقطع الدم اغتسلت وصلّت، قال: قلت له: فالمرأة يكون حيضها سبعة أيام أو ثمانية أيام، حيضها دائمٌ مستقيم، ثمّ تحيض ثلاثة أيام، ثمّ ينقطع عنها الدم، فترى البياض لا صفرة ولا دماً؟ قال: تغتسل وتصلّي، قلت: تغتسل وتصلّي وتصوم، ثمّ يعود الدم؟ قال: إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام، قلت: فإنّها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً؟ قال: فقال: إذا رأت الدم أمسكت، وإذا رأت الطهر صلّت، فإذا مضت أيام حيضها واستمرّ بها الطهر صلّت، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة، قد انتظمت لك أمرها كلّه (الكافي: ٣/٩٠ ب جامع في الحائض والمستحاضة ح٧).
[٧٢٠] من تخيير الشارع ما عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا علیه السلام ، قال: سألته عن الحائض كم تستظهر؟ فقال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة (تهذيب الأحكام: ١/١٧١ح٤٨٩).