تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٩٣ - في الحيض
الأصحاب كذلك، وأفتوا بها، وانجبر بفتوى المشهور.
قوله: الرابع: رواية سَماعة السابقة[٦٩٦] وهي موافقة لقول ابن بابويه[٦٩٧][٦٩٨] انتهى.
ويؤيّد المرتضى وابن بابويه[٦٩٩] اختلاف الأخبار في التعيين، ومع ذلك الأولى اختيارها، من بينها رواية يونس[٧٠٠]؛ لما ذكره الشارح رحمة الله ، بل هو سبب لتعيين العمل؛ لأنّ الشهرة تجبر ضعف السند، مع أنّ نفس الرواية وملاحظتها والتأمّل فيها يكشف عن حقيقتها بحسب الظاهر، مع أنّ الطريق إلى يونس وإن كان فيه محمّد بن عيسى[٧٠١]، عن يونس إلّا أنّه غير مضرّ كما حقّقناه.[٧٠٢]
وأمّا يونس فقال عن غير واحد وروى عنهم، وهذا يشير إلى كثرة الرواة له، وشهرة الخبر، ومع ذلك يبعد أن لا يكون فيهم أحد مشايخ يونس، ومَن كان ديدنه الرواية عنهم، وظاهر أنّهم أجلّة ثقات، بل لا يبعد أن يكون المخبرين
[٦٩٦] أي الرابعة من الروايات التي وردت في المضطربة التي خالفت أقرانها في حيضها أو فقدتهن، عن سَماعة قال: سألته عن جارية حاضت أَوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر، وهي لا تعرف أيام أقرائها، فقال: أقراؤها مثل أقراءِ نسائها، فإنْ كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام، وأقلّه ثلاثة أيام (الكافي: ٣/٧٩ ب أوّل ما تحيض المرأة ح٣).
[٦٩٧] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٩٢.
[٦٩٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٧، وفيه: (الرابعة) بدل (الرابع).
[٦٩٩] وافق السيّد المرتضى قول ابن بابويه السابق، وحكاه عنه المحقّق في (المعتبر: ١/٢٠٧).
[٧٠٠] تقدّم ذكرها في هامش ص١٩٢.
[٧٠١] هو محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، وفي ما تفرّد به عن يونس عند جمع مِنَ الأصحاب توقّف تبعاً لابن الوليد. (السيّد غيث شبّر)
[٧٠٢] ينظر تعليقة على منهج المقال: ٣٢٢-٣٢٥.