تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٧٥ - في الجنابة
عند شرح قول المصنّف رحمة الله : ويستحبّ الاستبراء [٥٩٩] انتهى.
هذا من الشارح رحمة الله في غاية البعد؛ فإنّ الشيخ حمل على الوجوب حملاً ثانياً، ومراده حالة عدم الاستبراء قطعاً وتبيناً في (التهذيب).
وبالجملة، لا التباس في كلام الشيخ رحمة الله حتّى يحمل على ما يخالف فتاويه والإجماع[٦٠٠]، فتدبّر.
قوله: الثاني[٦٠١]: وجوب الإكمال والوضوء خاصّة، وهو مذهب المرتضى والمحقّق، واختاره جماعة من المتأخّرين[٦٠٢][٦٠٣] انتهى.
[٥٩٧] أي رواية محمّد بن عيسى قال: كتب إليه رجل هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: نعم (تهذيب الأحكام: ١/٢٨/ح٧٢).
[٥٩٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٥٩، وفيه: (تنزيلها) بدل (وتنزيلها).
[٥٩٩] إرشاد الأذهان: ٢٢٦، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٥٨.
[٦٠٠] لفتاوي الشيخ بوجوب الوضوء إن لم يستبرِ (ينظر المبسوط: ١/٢٩)، وأمّا الإجماع (ينظر السرائر: ١/٩٧).
[٦٠١] أصل المطلب هو: لو أحدث المغتسل أثناء غسل الجنابة بما يوجب الوضوء فهنا ثلاثة أقوال:
الأول: إعادة الغسل.
الثاني: الإكمال والوضوء.
الثالث: الاكتفاء بمجرد الإكمال.
[٦٠٢] حكى مذهب المرتضى المحقّقُ في (المعتبر: ١/١٩٦) وقال به، أمّا المتأخّرون فمنهم المحقّق الأردبيلي. (ينظر مجمع الفائدة: ١/١٤٠)
[٦٠٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.