تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٧١ - في الجنابة
مع أنّ الشارع شرطَ الارتماسَ[٥٨٠]، فمفهوم الشرط يقتضي عدم جواز غير الارتماس ممّا يشمل الماءُ البدنَ.
قوله: وأجزأه[٥٨١] قول أبي عبد الله علیه السلام : (ما جرى عليه الماء فقد أجزأه)[٥٨٢][٥٨٣] انتهى.
لا يخفى أنّه وإن كان مطلقاً كما ورد في بعض الأخبار[٥٨٤]؛ لما يظهر من تتبّع الأخبار، ولأنّ المطلق ينصرف إلى الترتيبي؛ لكونه الأصل في الغسل، والمتعارف في زمان صدور الأخبار، إلّا أنّه إنّما ورد في الترتيبي خاصّة، وقياس الارتماسي به قياس مع الفارق؛ للنصّ[٥٨٥] والإجماع في أنّ الارتماسي ما لم يتحقّق الارتماس والانغماس في الماء لم يتحقّق الإجزاء.[٥٨٦]
وفسّروا الارتماس بشمول الماء لجميع الجسد، ومع ذلك يكون بالدفعة الواحدة العرفيّة كما هو معناه واقعاً، فمقتضى النصوص أنّه ما لم يتحقّق المعنى
[٥٨٠] ينظر خبر الحلبي المتقدّم في هامش ص١٦٩.
[٥٨١] أي لو اغتسل غير المرتّب كالمرتمس، ثمّ وجد تلك اللمعة، ففي وجوب الإعادة نظر، قال في (المنتهى): وكان والدي رحمة الله يذهب إلى الوجوب، ...ثمّ قال: ويمكن أن يقال بالإجزاء مع غسل تلك اللمعة؛ لأنّ الترتيب سقط في حقّه وقد غسل أكثر بدنه فأجزأه؛ لقول... (منتهى المطلب: ٢/٢٠١-٢٠٢)
[٥٨٢] ينظر الكافي: ٣/٢١ ب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء...ح٤.
[٥٨٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٥٧، وفيه: (لقول) بدل (قول)، و(فما جرى) بدل (ما جرى).
[٥٨٤] منها ما عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (ع) ، قال: سألته عن وقت غسل الجنابة، كم يجزئ من الماء؟ قال: كان رسول الله (ص) يغتسل بخمسة أمداد... (تهذيب الأحكام: ١/١٣٧ح٣٨٢).
[٥٨٥] منه خبر الحلبي المتقدّم في هامش ص١٦٩.
[٥٨٦] ينظر الخلاف: ١/١٢٩ مسألة٧٣.