تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٦٨ - في الجنابة
إن كان المراد بيان اتّحاد حال المطر مع حال باقي المياه فلا دلالة فيها على كيفيّة الغسل، فلا يثبت المطلوب.
وإن كان المراد بيان كيفيّة الغسل أيضاً فمن المعلوم أنّ المعصوم شرط المساواة في كيفيّة الغسل بسائر المياه، والظاهر منه المساواة من جميع الوجوه لا خصوص مجرّد الجريان، ولا الشمول لجميع الجسد خاصّة؛ للإطلاق في أداء التشبيه أو المساواة المقدري، ولأنّ الغسل هو الجريان.
فالشرط في قوله: وإن كان يغسله انتهى، يصير لغواً مستدركاً، وكذا الحال في الشمول؛ لأنّ علي بن جعفر قال: حتّى يغسل رأسه وجسده فلم يبقَ شيء لم يغسله، مع أنّ وجوب غسل المجموع من المعلوم من الدين، فكيف يخفى على مثل علي بن جعفر؟!
وعلى تقدير الخفاء فكيف ينفع الشرط المذكور؟ فيصير لغواً مستدركاً البتّة، فتعيّن كون المراد سائر ما يشترط في كيفيّة الغسل.
والترتيب شرط كما عرفت من الأخبار[٥٧٤] والفتاوى[٥٧٥]، مضافاً إلى أنّ المطلق ينصرف إلى الشائع المتعارف، وقد ظهر من الأخبار أنّ الترتيبي هو الشائع في ذلك الزمان، مع أنّ الارتماس هو الدخول تحت الماء، والشمول لجميع الجسد دفعة واحدة.
[٥٧٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٥٧.
[٥٧٤] منها خبر محمّد بن مسلم المتقدّم ص١٦٣.
[٥٧٥] ينظر: المقنعة: ٥٢، الهداية: ٩٣، الخلاف: ١/١٣٢ مسألة٧٥.