تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٦٢ - في الجنابة
عرفاً تطهيراً وغسلاً للبدن، ولا يبعد عدم مضايقتهم، لاسيّما الأعراب والنساء عن مثل الأوساخ الغليظة الثخينة، والعلوك اللازقة،.. ونظائرهما، ويشير إلى ذلك صحيحة ابن أبي محمود الصفّار وأمثالها، حيث ورد فيها: (عدم البأس من بقاء مثل الخلوق، والطيب، والعلك، وأمثالها، وعدم إزالتها بالغسل)[٥٤٨]، ويؤيّده عدم ورود نصّ في تخليل أمثال ما ذكر مع عموم البلوى.
هذا لكن ليس لمثلي التعرّض لأمثال ما ذكر، وجرأة الخروج عن فتوى الأصحاب، والاحتياط ممّا لا يترك، والله يعلم لاسيّما وأنّ الوارد في صحيحة ابن أبي محمود بقاء الأثر بعد الغسل لا العين، فلعلّ الأثر لا يكون حائلاً وهو كذلك حتّى بالنسبة إلى العلك، فإنّي ربّما أرى أن يدي يلتزق من جهته ولا أرى من عينه شيئاً، فلاحظ.
مع أنّ الصدق العرفي ربّما يكون مجازاً لا حقيقة، فلا ينفع في مقام حمل الألفاظ الخالية عن القرينة.
قوله: وجب إزالته[٥٤٩]؛ لسنّة النبي (ص) [٥٥٠]انتهى.
ويؤيّده ما ورد في غسل الميّت[٥٥١]، فلا يخلّل أظفاره، فتدبّر.
قوله: ويمكن الاستدلال عليه[٥٥٢] بالأخبار الدالّة على
وجوب تقديم اليمين
[٥٤٨] ينظر الكافي: ٣/٥١ ب الجنب يأكل ويشرب...ح٧.
[٥٤٩] أي الوسخ الذي تحت الظفر.
[٥٥٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٥٦، وفيه: (لبيّنه) بدل (لسنّة).
[٥٥١] منها ما عن عبد الله الكاهلي قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن غسل الميت، فقال: ...ولا تخلل أظافيره... (الكافي: ٣/١٤٠-١٤١ ب غسل الميّت ح٤).
[٥٥٢] أي على تقديم الجانب الأيمن على الأيسر في غسل الجنابة.