تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٤٤ - في أحكام الوضوء
واحدة فريضة، وأُخرى إسباغاً، وكذلك المرفقين، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك؛ فقد زال ما كنّا نخاف عليك)[٤٤٧].
وقد ذكرنا أيضاً عند قول المصنّف: (ويجزي مسح الرجل منكوساً) رواية أُخرى عنه بهذا المضمون.[٤٤٨]
فلاحظ ورود مدح الإسباغ[٤٤٩]، بل الأمر به في الأخبار منها الصحيح[٤٥٠]، وفي الكشي - في داود بن زربي- بسنده إلى الصادق علیه السلام قال: «ما أوجبه الله - يعني الوضوء- فواحدة، وأضاف إليها رسول الله (ص) واحدة؛ لضعف الناس، ومن توضّأ ثلاثاً [ثلاثاً][٤٥١] فلا صلاة له،... إلى أن قال: يا داود [بن زربي][٤٥٢]، توضّأ مثنى مثنى ولا تزيدنّ[٤٥٣] عليه... [٤٥٤] الحديث.
فظهر فساد التوجيهات من الحمل على التقيّة، وأنّ المثنى والمرّتين هو التجديد، أو الغسلتان، أو المسحتان، أو الغرفتان مضافاً أنّ الفساد ظاهر من التأمل فيما ذكروه أيضاً.
[٤٤٧] ينظر كشف الغمة: ٣/١٧-١٨.
[٤٤٨] ينظر ص١٢٩.
[٤٤٩] كما ورد في وصية النبي (ص) لعلي علیه السلام : «...يا علي، سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان وأبواب الجنة مفتحة له: مَن أسبغ وضوئه...» (مَن لا يحضره الفقيه: ٤/٣٥٩ح٥٧٦٢).
[٤٥٠] منها ما عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: أسبغ الوضوء إن وجدت ماءً، وإلا فإنّه يكفيك اليسير (تهذيب الأحكام: ١/١٣٨ح٣٨٨).
[٤٥١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٤٥٢] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٤٥٣] في الأصل: (تزدن) وما أثبتناه من المصدر.
[٤٥٤] رجال الكشي: ٢/٦٠٠ح٥٦٤.