تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٠٠ - في تداخل الأغسال
وهذه الأخبار أيضاً تضرّ الشارح رحمة الله ومَن وافقه[٢٠٩] في كون الأصل التداخل؛ للأصل وصدق الامتثال عرفاً، مع أنّه لو صدق الامتثال عرفاً لما احتاج إلى هذه الأخبار، وورود هذا من الشارع، مع أنّه لا تأمّل في أنّ الأمر ليس كذلك.
وممّا ينادي بذلك أيضاً قوله: علیه السلام ...إذا اجتمعت عليك حقوق... ، وقوله: ...كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم [٢١٠]،.. وغير ذلك من الأخبار.[٢١١]
قوله: والظاهر أنّ نيّة كونه[٢١٢] للجنابة ليست معتبرة في حقيقته [٢١٣] انتهى.
فيه منع؛ هذا إذ مع إيقاع الغسل للحيض، أو لمس الميّت،.. أو نحو ذلك لا يصدق في العرف أنّه امتثل للجنابة، أو غسل الجنابة، ولا يصدق الامتثال بالنسبة إلى الاطّهار المأمور به للجنابة، فراجع.
قوله: (وبالجملة، للحدث معنى واحد كما ذكرناه، وتلك الأسباب معرّفات له)[٢١٤] انتهى.
كيف يكون الحدث معنى واحد؟! مع أنّ منه ما لا يرتفع إلّا بالوضوء والغسل جميعاً، ومنه ما يرتفع بالغسل فقط.
[٢٠٩] ينظر جامع المقاصد: ١/٧٦.
[٢١٠] الكافي: ٣/٤١ ب ما يجزئ الغسل منه إذا اجتمع ح١-٢.
[٢١١] منها ما عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السلام قال: إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد (تهذيب الأحكام: ١/٣٩٥ح١٢٢٥).
[٢١٢] أي الاغتسال الظاهر من قوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ} (سورة المائدة:٦) لا يعتبر فيه نيّة الجنابة؛ إذ النيّة ليست من حقيقة الاغتسال.
[٢١٣]ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩، وفيه: (معتبراً) بدل (معتبرة)، و(ليس) بدل (ليست).
[٢١٤]ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩.