تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٦٩ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الدالة على هذه المنجزات
و روي أيضا [١] عن السيد عليّ بن عبد الحميد بإسناده إلى أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى إسحاق بن عمار، قال: سألته عن إنظار اللّه تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه، فقال:
انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم [٢]. قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم. فاذا بعثه اللّه كان في مسجد الكوفة، و جاء ابليس حتى يجثو على ركبتيه، فيقول: يا ويلاه، من هذا اليوم، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه. فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله.
و قد سبق أن روينا هذا الخبر، و اجلنا الحديث فيه إلى هذا الفصل. و من أجل هذا كررناه.
و روي في البحار أيضا [٣] عن بعض مؤلفات أصحابنا بإسناده عن المفضل بن عمر، قال: سألت سيدي الصادق (ع): هل للمأمور المنتظر المهدي (ع) من وقت معلوم يعلمه الناس؟- و هو حديث طويل يقول فيه-: قال المفضل: قلت: يا سيدي، فأين يكون دار المهدي و يجتمع المؤمنون؟ قال:
دار ملكه الكوفة و مجلس حكمه جامعها و بيت ماله و مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة. و موضع خلواته: الذكوات البيض بين الغريين. قال المفضل: يا مولاي، كل المؤمنين يكونون في الكوفة، قال: اي و اللّه، لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها، و ليبلغن مجالة فرس منها الفي درهم ... و ليصيرن الكوفة أربعة و خمسين ميلا، و ليجاورن قصورها كربلا، و ليصيرن اللّه كربلا معقلا و مقاما، تختلف فيه الملائكة و المؤمنون، و ليكونن لها شأن من الشأن ... الحديث.
و روى الحر في الوسائل [٤] بإسناده عن الحسين الشيباني عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
قلت له: رجل من مواليك يستحل مال بني أمية و دمائهم، و انه وقع عنده وديعة. فقال:
ادوا الأمانة إلى أهلها و ان كان مجوسا. فان ذلك لا يكون حتى قام
[١] ص ١٩٧، ج ١٣.
[٢]. ٣٨/ ٨٠- ٨١.
[٣] ج ١٣ ص ٢٠٠.
[٤] ج ٢ ص ٦٨١.