تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٦٧ - الجهة الثالثة شأن الأحزاب في دولة المهدي ع
وثيقا، و السير بالبشرية في التكامل في هذا الطريق ... و تهمل كل الجهات التي تحمل الفرد على الانحراف و اللاأخلاقية و العنصرية و عبادة المادة. و مجمل القول: أن مناهج المدارس بشكل عام ستحافظ على شكلها المنهجي الأكاديمي، و لكنها لن تحافظ على شكلها العقائدي و الإيديولوجي المعاصر، بل ستتصف بالشكل العقائدي الجديد العادل المطلوب لتربية البشرية في خطها الطويل.
و سيكون سفور النساء، بمعنى انكشافهن لأعين الرجال بشكل لا اخلاقي و لا إسلامي، ممنوعا بطبيعة الحال و معاقبا عليه، فضلا عن الانحدار نحو الرذيلة بأي شكل من أشكالها.
و لكن ذلك لن يمنع بأي حال من دراسة المرأة لأعلى العلوم و تلقيها لأدق المعارف، و حصولها على أحسن و أوسع النتائج. و لا يمنع حفاظها من قيامها بأي شكل من أشكال التجارة و العمل، و لا يمنع اتصالها بالمجتمع و إزجائها لحاجاتها المشروعة، مع الرجال و النساء معا. و ستنظم الدولة العلاقة الاجتماعية بين الجنسين بقانون.
و سيكون التحاقد الطبقي منعدما في المجتمع المهدوي، باعتبار ما سنعرف من توفير الدولة فرص العمل للجميع بسخاء و ترتيب، و ما سيناله كل فرد من أرباح و ما يتقاضاه من الدولة من هبات، ما يغنيه عن التفكير في الحقد الطبقي أساسا. فضلا عن التثقيف الإيديولوجي ضد هذا المفهوم الذي يتضمن الانشقاق الاجتماعي المروّع:
و سيكون التحاقد العنصري بين ذوي اللغات المختلفة، غير موجود أيضا بل سيكون الجميع أخوة في العقيدة و الهدف، أخوة في الايمان العمل، لا تفاضل بينهم الا بحسب ما يناله كل فرد من كمال حقيقي.
و سنرى لكل الذي قلناه هنا نتائجه المهمة الموسعة، في بعض فصول هذا الباب، و سنسمع العديد من النصوص المثبتة له. بعد أن تكلمنا الآن في حدود القواعد الإسلامية المعروفة فقط.