تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٠٨ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الواردة لتحديد مدة وضع (السيف) في رقاب المنحرفين، بثمانية أشهر
مستواه، فإن أقل ما يستحقه من جزاء هو ذلك. فإنه طالما حارب الحق و العدل خلال عصر التمحيص بهمة و وعي، و بكل غلظة، فينبغي أن يأخذ عقابه اللازم بهمة و وعي و بكل غلظة. «لا يكفون سيوفهم حتى يرضى اللّه عز و جل».
القسم الثالث من هذا الفصل: في تحديد مدة كثرة القتل بثمانية أشهر
و نتكلم عن ذلك في ضمن جهتين.
الجهة الأولى: في سرد الأخبار الواردة لتحديد مدة وضع (السيف) في رقاب المنحرفين، بثمانية أشهر.
أخرج الصدوق في إكمال الدين [١] بسنده إلى أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول-:
و ساق الحديث إلى أن قال-: ثم يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر بيمينه. فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه عز و جل ... الحديث.
و أخرج النعماني في الغيبة [٢] و المجلسي في البحار [٣] عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (ع):
لا يخرج القائم (ع) حتى تكون تكملة الحلقة. قلت: و كم تكملة الحلقة. قال: عشرة آلاف ... إلى أن قال: يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر، يقتل هرجا ... الحديث.
و أخرج السيوطي في الحاوي [٤] عن نعيم بن حماد عن علي، قال:
إذا بعث السفياني جيشا فخسف بهم بالبيداء ... إلى أن قال:
و يخرج رجل من قبله (أي المهدي) رجل من أهل بيت بالمشرق، و يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ... الحديث.
و أخرج عنه أيضا عن علي أيضا، قال:
تفرج الفتن برجل منا يسومهم خسفا. لا يعطيهم إلا السيف،
[١] المصدر المخطوط.
[٢] ص ١٦٥.
[٣] ج ٣ ص ١٩٣.
[٤] ص ١٤٦ ج ٢. و كذلك الخبر الذي بعده.