تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١١ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الدالة على ذلك
الفصل الاول نقطة الانطلاق إلى العالم
و نتكلم في هذا الفصل ضمن عدة جهات:
الجهة الأولى: في سرد الأخبار الدالة على ذلك:
ستكون نقطة الانطلاق إلى فتح العالم هي الكوفة من العراق على وجه التعيين، و ستكون في المدى القريب عاصمة الدولة العالمية المهدوية العادلة.
و المراد بالكوفة، كما عرفنا. المنطقة التي تشمل النجف أيضا، باعتبار أن تجاورهما أرضا و بناء، يجعلهما كالمدينة الواحدة. و من هنا جاءت الأخبار لتسمي الكوفة تارة و النجف أخرى. و كلا القسمين يرجع إلى معنى واحد:
روى القندوزي في الينابيع [١] عن كتاب فضل الكوفة لمحمد بن علي العلوي، بسنده عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (ص):
يملك المهدي أمر الناس سبعا أو عشرا. أسعد الناس به أهل الكوفة.
و روى ابن الصباغ في الفصول المهمة [٢] عن أبي جعفر (ع)- في حديث طويل- قال:
إذا قام القائم (ع) سار إلى الكوفة فوسع مساجدها ... الخ الرواية.
[١] ينابيع المودة ص ٥٣١.
[٢] الفصول المهمة ص ٣٢١.