تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤ - الجهة الأولى في الروايات التي تخص أصحاب القائم المهدي
و أخرج النعماني [١] في حديث عن أمير المؤمنين (ع) يذكر فيه جيش الغضب قال:
أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف. و الرجل و الرجلان و الثلاثة من كل قبيلة، حتى يبلغ تسعة. أما و اللّه، إني لأعرف أميرهم و مناخ ركابهم ... الحديث.
و في حديث آخر عن علي (ع)، قال فيه:
ثم يجتمعون قزعا كقزع الخريف من القبائل ما بين الواحد و الاثنين و الثلاثة و الأربعة و الخمسة و الستة و السبعة و الثمانية و التسعة و العشرة.
و في حديث آخر عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللّه (ع):
إذا أذن الإمام، دعا اللّه باسمه العبراني فاتيحت (فانتخب) له صحابته الثلاثمائة و الثلاثة عشر، قزع كقزع الخريف. فهم أصحاب الالوية. منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكة. و منهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه و اسم أبيه و حليته و نسبه. قلت: جعلت فداك ايهم (أيهما) أعظم إيمانا؟ قال: الذي يسير في السحاب نهارا. و هم المفقودون، و فيهم نزلت هذه الآية: أينما تكونوا يأت بكم اللّه جميعا [٢].
و في خبر آخر [٣] عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين أو عن محمد بن علي (ع)، أنه قال:
الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة. و هو قول اللّه عز و جل: أينما تكونوا يأت بكم اللّه جميعا، و هم أصحاب القائم (ع).
و في حديث آخر عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) أنه قال:
فيكون أول خلق اللّه مبايعة له أعني جبرائيل. و يبايعه الناس الثلاثمائة و الثلاثة عشر. فمن كان ابتلى بالمسير وافى في تلك الساعة، و من افتقد من فرشه [٤]. و هو قول أمير المؤمنين علي (ع): المفقودون من فرشهم، و هو
[١] ص ١٦٨ من (الغيبة) و كذلك الحديثين اللذين بعده.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١٦٩ و انظر نفس المضمون في اكمال الدين للصدوق مرويا عن الإمام الجواد (ع).
[٣] المصدر و الصفحة و كذلك الحديث الذي بعده.
[٤] معطوف على المبتدأ (من كان) يعني أنه يوافى أيضا.