تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٦٢ - الجهة الأولى في الروايات التي تخص أصحاب القائم المهدي
راى الناس ذلك آتاه أبدال الشام و عصائب أهل العراق، فيبايعونه بين الركن و المقام.
و نقل هذا الحديث عن أبي داود و ابن عساكر في المصادر المتأخرة عنهما. كالصواعق المحرقة لابن حجر، و البيان للكنجي، و ينابيع المودة للقندوزي، و نور الأبصار للشبلنجيّ، و إسعاف الراغبين للصبان ... و غيرها.
و أخرج ابن ماجة [١] عن عبد اللّه، قال: بينما نحن عند رسول اللّه (ص) ...
إلى أن قال:
حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود، فيسألون الخير، فلا يعطونه. فيقاتلون فينصرون. فيعطون ما سألوا، فلا يقبلونه ...
حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطا كما ملئوها جورا.
فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج.
و في حديث آخر [٢] قال:
قال رسول اللّه (ص): يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي- يعني سلطانه-.
و أخرج الحاكم في المستدرك [٣] بسنده عن محمد بن الحنفية، قال: كنا عند علي رضي اللّه عنه، فسأله رجل عن المهدي.
فقال علي رضي اللّه عنه: هيهات. ثم عقد بيده سبعا، فقال: ذاك يخرج في آخر الزمان. إذا قال الرجل: اللّه اللّه، قتل. فيجمع اللّه تعالى له قوما، قزع كقزع السحاب، يؤلف اللّه بين قلوبهم، لا يستوحشون إلى أحد، و لا يفرحون بأحد. يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر، لم يسبقهم الأولون و لا يدركهم الآخرون. و على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ... الحديث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.
[١] ج ٢ ص ١٣٦٦.
[٢] ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٦٨.
[٣] ج ٤ ص ٥٥٤.