الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٦ - القول الأوّل
أقول: لکن تلبّس كلّ شيء بحسبه؛ فقد ِیکون المبدأ أخذ بنحو الملکة أو الشأنِیّة أو الفعلِیّة و أمثالها؛ فإنّ المبدأ في الحِرَف و الصناعات و أسماء الأزمنة و الأمکنة و أمثالها مختلفة. و هکذا الموادّ و الهِیئات و أنحاء التلبّسات ِیوجب توهّم الأعم. و بعد الدقّة و التحقِیق ِیمکن أن ِیقال بأنّ الغالب في الموارد المختلفة هو التلبّس بالمبدأ و لکن لِیست تحت ضابطة كلّيّة؛ مثل: قاتل و قاعد. قد ِیکون بعض الموادّ آنيّ الوجود؛ مثل: الضرب و القتل. و بعض المصادِیق استمراريّ الوجود؛ مثل: محبوب و معبود. و مع ذلك کلّه ِیمکن منع التبادر، حِیث ِیصحّ أن ِیقال زِید لِیس بضارب الآن و لِیس بقاتل الآن و ِیصحّ الإسناد بلحاظ حال التلبّس.
الدلِیل التاسع: عدم صحّة السلب [١]
أقول: ِیأتي هنا ما ذکرناه في التبادر من الأدلّة و الملاحظات.
إشکالات في الدلِیل التاسع
الإشکال الاول
إنّ عدم صحّته في مثلهما إنّما هو لأجل أنّه أريد من المبدأ معنى يكون التلبّس به باقياً في الحال و لو مجازاً [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین في بعض المصادِیق.
الإشکال الثاني
ِیصحّ السلب عمّا انقضى عنه المبدأ [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین في بعض المصادِیق.
[١] . المنقول في كفاية الأصول: ٤٨. عدم صحّة السلب في مضروب و مقتول عمّن انقضى عنه المبدأ.
[٢] . كفاية الأصول: ٤٨.
[٣] . فوائد الأصول١: ١٢٤ (التصرّف).