الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٥ - القول الأوّل
متلبّساً بالظلم أصلاً، كما لا ِیخفِی [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ الآية الشريفة من قبيل القضايا الحقيقيّة التي عرفت ثبوت الحكم فيها على الموضوع المقدّر وجوده، فلم يستعمل المشتقّ في المنقضي عنه المبدأ ليقال: إنّه لو لم يكن موضوعاً للأعم، لما تمّ الاستدلال، بل قد استعمل في خصوص المتلبّس. و المراد أنّ المتلبّس بالظلم لا ينال عهد الخلافة. فيدور الأمر بين أن يكون المراد أنّ المتلبّس بالظلم لا ينال عهد الخلافة إلى الأبد، بأن يكون حدوث الظلم علّةً لحدوث الحكم و بقائه، أو يكون المراد أنّ المتلبّس بالظلم لا ينال عهد الخلافة ما دام متلبّساً، بأن يكون الحكم دائراً مدار الوصف حدوثاً و بقاءً. و على التقديرين لم يستعمل المشتقّ إلّا في المتلبّس، كما عرفت. و استدلال الإمامعلِیه السّلام مبنيّ على المعنى الأوّل و هو المتعيّن» [٢].
أقول: هذا الکلام ِیرشد إلِی أنّ الظلم علّة تامّة لعدم الخلافة و لو آناً مّا و التعبِیرات مختلفة؛ لأنّ القضِیّة الحقِیقِیّة معناها کون الظلم- و لو آناً مّا- ِیوجب عدم الإمامة و هذا ِیعلم بالقرائن.
الدلِیل الثامن: التبادر (تبادر الأعم) [٣]
إشکال في الدلِیل الثامن
إنّ المتبادر هو خصوص حال التلبّس [٤].
[١] . کفاِیة الأصول: ٤٩- ٥٠.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢١٤.
[٣] . المنقول في کفاِیة الأصول: ٤٨.
[٤] . کفاِیة الأصول: ٤٨؛ فوائد الأصول١: ١٢٤.