الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢ - إشکالات في الدلیل
استعمل في الذهب و الفضّة معاً، کان خارجاً عن الوضع. و لعلّ المقصود هو هذا المعنِی؛ فلا ِیرد علِیه الإشکال بأنّ الموضع له نفس المعنِی عارِیاً عن الخصوصِیّات الزائدة عن ذاته.
الإشکال السادس
أمّا دعوى اعتبار قيد الوحدة في الموضوع له فيدفعها حكم الوجدان بخلافها و قضيّة كون الوضع في حال الوحدة علِی فرض تسليمها لا تنفع في المنع بعد فرض عدم اعتبارها في الموضوع له [١].
أقول: إنّه إذا کان الوحدة قِیداً في الوضع أو الاستعمال، فلا بدّ من مراعاة شرائط الوضع و الاستعمال و عدم المراعاة ِیوجب کون الکلام غلطاً أو مجازاً؛ لأنّه غِیر متبادر عرفاً.
الإشکال السابع
إنّ الوحدة التي قُيّد بها المعنى إن أريد بها مفهوم الوحدة بالحمل الأوّلي، فهو واضح الفساد؛ لاستلزامه مجازيّة جميع الألفاظ المستعملة؛ كاستعمال لفظ «الإنسان» في الحيوان الناطق بدون التقيّد بقيد الوحدة، بل يلزم أن يكون استعمال جميع الألفاظ في معانيها كذلك غلطاً؛ لعدم العلاقة المجوّزة للتجوّز.
و إن أريد بها الوحدة الحقيقيّة- أي الوحدة بالحمل الشائع- فيه فلا تنافي إرادة المعنى الآخر أيضاً؛ فإنّ استعمال لفظ «العين» في الذهب و الفضّة استعمال لها في كلّ واحد منهما. و كلّ واحد من الذهب و الفضّة واحد بهذا المعنى.
و أمّا الدليل الثاني ففيه: أنّه لا يلزم متابعة المستعمل للواضع في جميع الحالات و الخصوصيّات و إلّا يلزم أن يقع الاستعمال في مكان الوضع و زمانه و غير ذلك و هو كما ترى.
و دعوى اشتراط الواضع أن لا يستعمل اللفظ الموضوع لمعنى في غير حال الوحدة، فممنوعة. و على فرض الاشتراط لا يجب اتّباعه.
[١] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٩٧.