الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩٣ - القول الأوّل
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : «إنّ المتبادر بالتبادر الوضعيّ من الهيئة هو طلب الوجود و من المادّة هي الماهيّة لا بشرط و لا شيء سواهما يدلّ على أحد الأمرين» [١].
الدليل الخامس
إنّه لو دلّت على التكرار لعمّت الأوقات؛ لعدم الأولويّة و هو باطل للإجماع على خلافه [٢].
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله مثله و أضاف: «و لزوم التكليف بما لا يطاق و كون كلّ تكليف يرد بعده و لا يجتمع معه ناسخاً له» [٣].
إشکال و جواب
الإشکال
إنّها لو لم تكن للتكرار، لما تكرّر الصوم و الصلاة و غيرهما و لما كانت مماثلةً لصيغة النهي، حيث اقتضت التكرار و لاستلزامها إيّاها بالنظر إلى الضدّ و تكرار اللازم يستدعي تكرار الملزوم [٤].
الجواب
إنّ تكرّر ما يتكّرر من العبادات، إنّما هو لدليل آخر، كتعليقه على موجب يتكرّر و التكرار على هذا النحو ممّا لا يتصوّر أن يكون مفهوماً من مجرّد صيغة الأمر و ينتقض بما لا يتكّرر؛ كالحجّ و نحوه [٥].
[١] . كفاية الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ٣٨٧.
[٢] . الوافية في أصول الفقه: ٧٦.
[٣] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٢٠.
[٤] . المنقول في الوافية في أصول الفقه: ٧٦.
[٥] . الوافية في أصول الفقه: ٧٦ (التلخِیص). و مثله في قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٨٨.