الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٦ - أدلّة القول الأوّل
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
إنّه يمكن أن يستدلّ على البساطة بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل زيد الكاتب و لزومه من التركّب و أخذ الشيء مصداقاً أو مفهوماً في مفهومه [١].
کما قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّه يلزم تكرار الموصوف في مثل قولك: ذات باردة؛ لأنّه لو كان معنى الباردة ذات ثبت لها البرودة، لزم تكرار الذات في القضيّة، مع شهادة الوجدان بخلافه، بل يلزم التكرار في كلّ قضيّة كان المحمول فيها من العناوين المشتقّة إذا كان المراد من أخذ الذات أخذ مصداق الذات، أي الذوات الشخصيّة، لا مفهوم الذات، فإنّ في قولك: زيد كاتب، يكون شخص زيد مأخوذاً في مفهوم الكاتب، فيكون مفاد القضيّة زيد زيد ثبت له الكتابة، فيلزم تكرار الموصوف في كلّ قضيّة و انسباقه إلى الذهن مرّتين و هو كما ترى، بل يلزم أن يدخل المشتقّ في متكثّر المعنى، بناءً على أخذ الذوات الشخصيّة في مفهومه و يكون من باب الوضع العامّ و الموضوع له الخاص، مع أنّ هيئة فاعل موضوعة بوضع نوعيّ لكلّيّ المتلبّس بالمبدأ على نحو عموم الموضوع له» [٢].
إشکال في الدلِیل الأوّل
إنّ المأخوذ فيه هو مفهومه المعرّى عن كلّ قيد ما عدا قيام المبدأ و لا تعيّن له بالانطباق على ذوات معيّنة في الخارج، كزيد و عمرو. و عليه لا يلزم التكرار في مثل قولنا: زيد قائم و الإنسان كاتب.
و بعبارة أخرى إنّما يلزم التكرار لو كان الذات مأخوذاً على نحو التفصيل و لا أظنّ
[١] . کفاِیة الأصول: ٥٤.
[٢] . فوائد الأصول١: ١٠٦- ١٠٧. و مثله في الذخر في علم الأصول١: ٩٠.