الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٥ - إشکال في جریان النزاع في اسم الزمان
الزمان؛ لأنّ جوهر ذاته و حقيقته متصرّمة متقضية، لا يتصوّر فيه بقاء الذات مع انقضاء المبدأ- حتّى في الواهمة- و لا معنى لحفظ ذاته مع تصرّمه و تقضّيه بالذات؛ فلا يتصوّر له مصداق- لا في الخارج و لا في الذهن- حتّى يوضع له هيئة اسم الزمان» [١].
کلام المحقّق الإِیروانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «الإشكال لا يختصّ باسم الزمان، بل يعمّ كلّ مشتق كان الذات فيه هو الزمان، بل كلّ ما كان الذات فيه من الأمور المتصرّمة زماناً كان أم زمانيّاً، مثل الحركة و الجريان» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین؛ مثل: جرِیان النزاع في المتکلّم و الناطق و المتحرّك و أمثالها.
قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «الإشكال في تصوير النزاع في أسماء الزمان المشتقّة- كالمقتل و المضرب و غير ذلك- لوضوح انتفاء الذات و هو الزمان المتّصف بالعرض من القتل و الضرب و غيرهما. و مع انعدام الذات لا جامع بين حالتي وجود العرض و عدمه حتّى يتصوّر الانقضاء و يتمشّى النزاع؛ فإنّ المتّصف بالضرب- مثلاً- هو الآن الخاصّ من النهار أو الليل و هو قد انصرم.
و هذا بخلاف أسماء الزمان الجامدة، كأوّل الشهر و يوم الجمعة و عيد الفطر و نصف شعبان و عاشوراء و غير ذلك من أسماء الزمان من الجوامد؛ فإنّ إطلاق أوّل الشهر و عاشوراء على كلّ أوّل شهر و كلّ عاشر من كلّ محرّم يكون على وجه الحقيقة؛ لمصداقيّته للمعنى العامّ الذي وضع له اللفظ؛ فالإشكال في اسم الزمان مختصّ باسم الزمان المشتق» [٣].
أقول: ِیمکن رفع الإشکال عن جمِیعها، کما سِیأتي.
[١] . جواهر الأصول٢: ٤٢.
[٢] . نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ٦٤.
[٣] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٣٦- ١٣٧.