الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٧ - إشکالات في کلام المحقّق الخراساني
ترى كيف خفي ذلك؛ أي كون الولاية المزبورة من مصاديق مفهوم الميزان على أذهان العامّة و لعلّ هناك معنى آخر أخفى من هذا، فيكون ذلك بطناً لهذا البطن و هكذا إلى سبعة أو سبعين» [١].
أقول: التحقِیق في محلّه في تفسِیر الآِیات و لا ِیدخل في محلّ النزاع.
إشکالات في کلام المحقّق الخراساني
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «فيه [٢] منع ظاهر؛ إذ مجرّد إرادة المعاني في أنفسها و خطورها بالبال عند استعمال اللفظ في معناه لا يرتبط بالقرآن و لا يكون تعريفاً له و بياناً لمعظم شأنه؛ إذ لا يخلو متكلّم حين الاستعمال إلّا و يخطر بباله أمور و هذا أجنبيّ عن كلامه ما لم يكن مفيداً لها و دليلاً عليها بنحو من الأنحاء و كلّ من راجع أدلّة الباب يحكم بأنّ مفادها أجنبيّ بالمرّة عن هذا الاحتمال.
و لا يخفى أنّ إرادة هذا المعنى [٣] و إن كان ممكناً، نظراً إلى أنّ إيراد الكلام علي وجه يكون له لوازم عديدة تقصر الأفهام عن إدراكها دليل علِی عظمة الكلام و لا يكون كالاحتمال الأوّل أجنبيّاً عن الكلام إلّا أنّ ظاهر أدلّة الباب إرادة غير هذا المعنى. و سرّه أنّ ذلك ليس تعريفاً معتدّاً به يختصّ القرآن؛ إذ لا يخلو كلام من أن يكون و له لازم واحد أو أكثر لا يلتفت إليه إلّا بعد التنبيه. و بالجملة يظهر لمن أعطى النظر حقّه و تأمّل في أدلّة الباب أنّها ليست بصدد إثبات هذا الأمر» [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ٦٠- ٦١.
[٢] . الاحتمال الأوّل في کلام المحقّق الخراسانيّ رحمه الله .
[٣] . الاحتمال الثاني في کلام المحقّق الخراسانيّ رحمه الله .
[٤] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٩٩ (التلخِیص).