مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٣٧ - باب صلاة المغمى عليه
فانّ ما تضمّنه من قوله فيمثل و في اللّغة مثل قام منتصبا كمثل بالضّمّ مثولا ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر فهو ظاهر الدّلالة على المدّعى غير ان بعضهم ذكر انّ الفرقة الاولى يسوى الانفراد وجوبا و امّا ظاهر الرّواية فيحتمل انّ الفرقة الأولى انّما صلّت واحدة بنيّة الوحدة فلا حاجة الى نيّة الانفراد و يحتمل نيّة الجماعة المطلقة فيحتاج ح الى نيّة انفراد و من هاهنا قيل انّ ما ذكره يعنى المحقّق من وجوب نيّة الانفراد انّما يتمّ مع اطلاق نيّة الاقتداء امّا اذا تعلّقت الرّكعة الأولى خاصّة فلا حاجة الى ذلك لانقضاء ما تعلّق به الايتمام ثمّ ان ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) ثمّ يسلّم بعضهم على بعضهم يظهر منه قصدهم بالسّلم ما ذكر و لم يظهر من يقول بمضمونه احد من الأصحاب اما سند الثّانى فهو صحيح و ابن اذينة هو عمر بن اذينة اما المتن فيدلّ بظاهره على مفارقة الفرقة الأولى بعد التّشهّد حيث قال ثم يجلس بهم فانّ الظّاهر من الجلوس التّشهّد لكن قيامه بعد قيامهم كما يظهر منه غير ان لحوق الفرقة الثانية لم يظهر كونه في حال جلوسه او بعده و لا يبعد كونه قبل قيامه من حيث قوله فكبروا و دخلوا و قام الإمام و يظهر فائدته عند ملاحظة ما قاله الشّهيد الثّانى في الرّوضة ردّا على بعض العامّة في ترجيح صلاة ركعتين بالاولى على العكس و قد سبقه الشّهيد في الذّكرى ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله و للآخرين التّسليم يدلّ بظاهره على وجوب التّسليم حيث جعله مقابلا لتكبير الافتتاح الّا ان يقال انّه لما كان ختام الصّلاة صدق الاشتراك في انّ الفرقة الأولى ادركت الافتتاح و الثّانية الاختتام في الجملة فلا يدلّ على الوجوب ثم انّ بعض مشايخنا استدلّ بهذا الخبر على وجوب التّسليم من حيث قوله ثمّ سلموا حيث قال انّ الخبر بمعنى الأمر ثمّ قال انّ دلالته ابلغ من غيره لأنّ امرهم بالتّسليم في ذلك الوقت المناسب للتّخفيف ظاهر انتهى و هذا كما ترى ثمّ انّ ما قاله الشّيخ من انّ العمل على الرّواية الاولى اظهر فلعلّ وجهه جواز الثّانية بالقراءة المنقصة و بما يوازى فضيلة تكبيرة الاحرام و هو الركعتان و قيل ان عليّا (عليه السلام) صلّى الصّورة الاولى و النّاسى به مرجح و قد يرجح الثّانى على الأوّل كما ذكرنا
[باب صلاة المغمى عليه]
قال (رحمه اللّه) باب صلاة المغمى عليه علىّ بن ابراهيم
اما السّند ففيه حفص البخترى و قد وثقه