مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١٠ - باب من رفع رأسه من الرّكوع قبل الإمام
من الباقى في المسألة المذكورة في الخبر و الظّاهر ان هذا عرض الشّيخ الّا انّ قوله يقرأ الحمد وحدها في الرّكعتين في حيّز الإجمال و قول الشّيخ انّ الّذي ادركها يقرأ فيهما بالحمد و سورة مبنى على الأخبار السّابقة و يحتمل حمل الخبر على ظاهره من قراءة الحمد في كلّ ركعة من الاربع بناء على استحباب السّورة او لأنّ المقصود بيان ما فيه الاشتراك بين الأربع و يبقى حكم السّورة من جهة اخرى اما سند الثّانى فهو صحيح اما المتن فيحتمل التّقيّة احتمالا اقرب ممّا ذكره الشّيخ في توجيهه اللغة في القاموس استظهره و امهله انظره
[باب من رفع رأسه من الرّكوع قبل الإمام]
قال (رحمه اللّه) باب من رفع رأسه من الرّكوع قبل الإمام سعد بن عبد اللّه الخ
امّا السند ففيه محمّد بن سهل و هو مهمل و ابوه ثقة اما المتن فلأنّ المشهور انّ الامام ان رفع رأسه قبل الإمام يستمرّ مع العمد على سبيل الوجوب بل من الاصحاب من ادّعى الاجماع عليه حيث قال اذ لا نعلم فيه مخالفا صريحا نعم قال المفيد في المقنعة و من صلّى مع امام يأتم به فرفع رأسه قبل الإمام فليعد الى الرّكوع حتّى يرفع رأسه معه و كذلك اذا رفع رأسه من السّجود قبل الإمام فليعد الى السّجود ليكون ارتفاعه عنه مع الامام و اطلاق كلامه يقتضى عدم الفرق بين العامد و النّاسى انتهى و امّا مع النّسيان فالمشهور الإعادة على سبيل الوجوب أيضا و نقل الحكم الأوّل يعنى الاستمرار مع العمد ثمّ استدلّ عليه بالخبر الثّانى و بانّه لو عاد الى الركوع و السّجود يكون قد زاد ما ليس من الصّلاة و هو مبطل و لا عذر انتهى و هذا كما ترى فلذا اعترض عليه تضعيف الرّواية و عدم دلالتها على العمد و بانّ الفعل المتقدّم وقع منهيّا عنه لترتّب الاثم عليه اجماعا فلا يترى الذمّة و اعادته يستلزم زيادة الواجب و هو مبطل فمحتمل بطلان الصّلاة لذلك و يحتمل وجوب الإعادة كما في النّاسى ان لم يثبت البطلان لإطلاق الرّوايات المتضمّنة للإعادة هذا و لا يخفى جواز ان يقال انّ الخبر و ان كان موثقا لكنّه معاضد بالشّهرة بل برواية اخرى على ما سنذكرها الا انّ الكلام باق في انّه مطلق يشمل النّاسى أيضا ثمّ ان الشّهيد الثّانى في الرّوضة قال عدم البطلان مع العمد لكون النّهى ليس عن جزء الصّلاة