مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦٣ - باب تجمير الكفن
قال غسل الميّت يبدأ بمرافقه الخ فكأنّه قال ليس الوضوء جزءا بل الغسل كذا و كذا على ان في الخبر احتمالا آخر و هو ان يكون المندوبة الوضوء و هو غسل المرافق و اطلاق الوضوء على هذا مستعمل الّا انّ ما في الأخبار من وضوء الصّلاة يأبى هذا لا يتكلف و من هاهنا يرد على ما قال بعض المشايخ المتأخّرين من انّ هذه الرّواية صحيحة السّند و هى كالصّريحة في عدم وجوب الوضوء لأنّ السّؤال فيها عن غسل الميّت أ فيه وضوء أم لا فاجاب (عليه السلام) بذكر كيفيّة الغسل و ما يستحبّ فعله قبل الشّروع الّا انّ ذكر التّكفين فلا يكون واجبا و الّا لوجب ذكره في جواب السّؤال انتهى و هذا كما ترى امّا اوّلا فلما قلنا و امّا ثانيا فلأنّ ما وقع عنه بقوله و ما يستحبّ فعله يقتضى انّ الوضوء لا يستحبّ أيضا لأنّ ما ذكره (عليه السلام) من الاستحباب قبل الشّروع ينبغى ان ينفى الوضوء استحبابا كما انّ عدم ذكر الوضوء في الواجبات ينفيه وجوبا و الحال انّه قائل بالاستحباب فالجواب هو الجواب و قوله (عليه السلام) و يجعل في الماء شيء من سدر و شيء من كافور ان اريد به غسله الثّانية فوضع السّدر مع الكافور فيه غير معروف و قوله (عليه السلام) و لا يعصر بطنه يعود الى الغسلة الثانية ان جعلنا الماء الّذي فيه السّدر و الكافور هو ماء الثّانية و الحال انّ الشّيخ جعل العصر في الغسلتين و ان جعلنا قوله و لا يعصر راجعا بجميع الحالات فالأشكال واضح على انّ ظاهر الخبران مع الخوف لا يعصر مطلقا و يمكن ان يقال تفصيل ما فيه من الإجمال عن اخبار اخرى فتدبّر امّا سند الخبر الثّانى فهو انّ طريقه الى علىّ بن الحسين و ان لم يكن مذكورا في المشيخة الّا انّ الشّيخ في الفهرست ذكر طريقه الى جميع كتبه و رواياته من غير ارتياب فيه و عبد اللّه بن جعفر هو الحميرى الثّقة الجليل امّا ابراهيم بن مهزيار فقد نصّ الفاضل الأسترابادي في الرّجال على انّه يستفاد من تصحيح العلّامة طريق الصّدوق اليه اما سند الخبر الثّالث ففيه الإرسال اللغة في القاموس فاض الماء يفيض فيضا كثر ثم قال و افاض الماء على نفسه افرغه و فيه أيضا الحرض بضمّه و بضمّتين الاشنان
[باب تجمير الكفن]
قال (رحمه اللّه) باب تجمير الكفن اخبرنى الشّيخ إلى آخره
امّا السند ففيه ارسال اما سند الخبر الثّانى فلأنّ