مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٨ - باب حكم المياه المضافة
و في قوله دون الخطر تسامح امّا الايجاب فكان المراد به لازم الحظر و هو وجوب الاجتناب من القبول في الرّاكد و امّا احتمال كراهة الغائط أيضا فربّما يستفاد من مفهوم الموافقة
[باب حكم المياه المضافة]
قال (رحمه اللّه) باب حكم المياه المضافة اخبرنى الشّيخ (رحمه اللّه) عن ابى جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد بن يحيى عن محمّد بن عيسى عن سين الضّرير عن حريز عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)
أمّا السّند فلأنّ رواية محمّد بن احمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى نقل النجاشى عن محمّد بن الحسن بن الوليد انّه استثنى من روايات محمّد بن احمد بن يحيى ما يرويه عن محمّد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع مع جماعة آخرين و نقل عن ابى العبّاس بن نوح انّه قال و قد اصاب شيخنا ابو جعفر محمّد بن الحسن الوليد في ذلك كلّه و تبعه ابو جعفر بن بابويه (رحمه اللّه) على ذلك الّا في محمّد بن عيسى بن عبيد فلا ادرى ما رأيه فيه لأنّه كان على ظاهر العدالة و الثّقة انتهى و من الظّاهر من هذا حكمه بكون محمّد بن عيسى بن عبيد ثقة في نفسه الّا انّ الرواية محمّد بن احمد بن يحيى عنه استثناها ثمّ انّ الشّيخ قال انّه ضعيف استثناه ابو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة و قال لا ارى ما يختصّ بروايته قال الشّيخ و قيل انّه كان يذهب مذهب الغلاة ثمّ انّه قد اشتهر انّه اذا تعارض الجرح و التّعديل قدّم الجرح و هذا كلام مجمل غير معقول على اطلاقه كما قد يظنّ بل لهم فيه تفصيل مشهور و هو انّ التّعارض بينهما على نوعين الأوّل ما يمكن الجمع فيه بين كلامى المعدّل و الجارح كقول المفيد (قدّس اللّه روحه) في محمّد بن سنان انّه ثقة و قول الشّيخ طاب ثراه انّه ضعيف فالجرح مقدّم لجواز اطّلاع الشّيخ على ما لم يطلع عليه المفيد الثّانى ما لم يمكن الجمع بينهما كقول الجارح انّه قبل فلانا في اوّل الشّهر و قول المعدل انّى رايته في آخره حيّا لكنّ الحقّ انّه لا يصح الحكم على اطلاقه في النّوع الأوّل بتقديم الجرح بل يجب التّرجيح بكثرة العدد و شدّة الورع و الضّبط و زيادة التّفتيش عن احوال الرّواة الى غير ذلك من المرجحات فاذا تقرّر هذا فنقول انّ تعديل النّجاشى لمحمّد بن عيسى بن عبيد مقدّم على جرح الشّيخ حيث انّ له زيادة ضبط و تفتيش عن احوال الرّواة عن ضبط الشّيخ فيكون ثقة ثمّ انّ العلّامة في الخلاصة حكم بتقديم التّعديل على الجرح بزيادة العدد و ذلك كما في ترجمة ابراهيم بن سليمان حيث رجّح تعديل الشّيخ و النّجاشى له على جرح ابن الغضائريّ