مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٥٦ - باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة
مطلقا على انّ الملحق بالمرتمس الواقف تحت المجرى و المطر الغريزين و الحاصل انّه اذا كان الاغتسال على نوعين غسل ترتيب و غسل ارتماس فالحديث يدلّ على أنّ اىّ هذين النّوعين حصل بالوقوف تحت المطر اجزاء ثمّ انّ ابن ادريس قال يسقط التّرتيب مع الارتماس لا مع الوقوف تحت المطر و المجرى كما حكاه العلامة في المختلف ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى قال انّ حديث على بن جعفر قاصر عن افادة ما ادّعاه الشّيخ و بعض المتأخّرين هذا كلامه و لعلّ مراده من ذلك انّ مفاد الأخبار اجزاء الارتماس عن التّرتيب و الارتماس ليس له حقيقة شرعيّة و لا لغويّة يرجع اليها بل مرجعه الى المعرف فالحديث بمجرّده لا يستفاد منه العموم الّا مع تحقّق النّوعين في مدلوله و العرف لا يساعد عليه و هذا كما ترى
[باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة]
قال (رحمه اللّه) باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة اخبرنى الى آخره
امّا السّند فهو مرسل و من الظّاهر انّ قوله او عمّن رواه ترديد من يعقوب في انّ الرّاوى عن محمّد بن مسلم حريز او غيره امّا المتن فهو ظاهر الدّلالة في نفى الوضوء مع غسل الجنابة مطلقا و ان كان اوّله يفيد نفى الوضوء قبله الّا انّ قوله (عليه السلام) قال اللّه وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فاطّهّروا يقتضى انّ مفاد الآية الاكتفاء بالغسل عن الوضوء و من الجائز ان يقال انّ الخبر يدلّ على نفى الوجوب قبل او قبل و بعد للآية لا على نفى اصل المشروعيّة امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح و عبد الحميد ثقة و ضبط ابن داود غواض بالغين و الضاد المعجمتين امّا المتن فلأنّه ظاهر الدّلالة على نفى الوضوء مع الغسل و المتبادر منه غسل الجنابة لشيوع ثبوت الوضوء بين اهل الخلاف و فيه عند اصحابنا ثمّ من الأصحاب من قرب ذلك بانّ التّعريف فيه ليس للعموم اذ هو من المفرد المحلّى و انّما يأتى العموم في مثله نظرا الى انّ غيره من المعانى ينافى الحكمة اذ العهد الى معلوم ينافى الحكمة او الى العهد الى معلوم غير ظاهر و غير المعلوم لا يليق بالحكمة فلم يبق الّا الاستغراق امّا فيما نحن فيه فالمعلوميّة حاصلة كما ذكرناه و بعضهم وجه العموم بما ذكرناه و ايّده بالتّعليل الموجود في الخبر قال اذ لا خصوصيّة لغسل الجنابة بهذا الوصف و لا يخفى عليك الحال امّا سند الخبر الثّالث فهو مرسله ابن ابى عمير امّا المتن فهو ظاهر الدّلالة في نفى الوضوء قبل غسل الجنابة