مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢١ - باب الجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم
عن محمّد الحلبى و هما اعنى محمّدا و عبيد اللّه يرويان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و على الثّانى يروى الشّيخ عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد و احمد يروى تارة عن ابن ابى عمير عن حماد عن عبيد اللّه و تارة عن الحسين عن علىّ بن النّعمان و من معه عن محمّد الحلبى و هما يرويان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) فان قلت الظّاهر من قوله و محمّد بن سنان و عبد اللّه بن مسكان و كذا في الرّوايات قلت لا بعد في رواية الحسين بن سعيد عن عبد اللّه و قد يقال من المظنون في الرّوايات وجوده و رواية محمّد بن سنان عنه لا يفيد الانحصار نعم يستفاد من الرّجال رواية احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عنه كما في النّجاشي بل فيه ما يدلّ على انّ رواية عبد اللّه بن مسكان عن محمّد الحلبى بواسطة احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان فلا يبعد ان يكون الظّاهر عن عبد اللّه بن مسكان و ان امكن توجيه ما هنا و على كلّ حال السّند صحيح اما المتن فانّ ما تضمّنه من قوله ان شاء سرّا و ان شاء جهرا هو فعل التّقيّة فلا يتوجّه انّ فعل الجهر اذا جاز عندهم تخييرا جاز الامر به منه (عليه السلام) لأنّه احد الفردين لإمكان ان يظنّ بعينه فيحصل خوف الضّرر ثم انّ قوله (عليه السلام) في جواب قرأتها مع السّورة الأخرى بقوله لا أيضا تقيّة اخرى حيث سأل السّائل عن قراءتها نفسها لا عن كيفيّة الجهر او الإخفات بها ثم انّه لو حمل على انّ الجهر ببسم اللّه في الاخفاتيّة و تركه جائز ان امكن كان حمل قوله قال لا على عدم تعين البسملة في السّورة بجواز التّبعيض ممكنا أيضا كما انّه يمكن حمل قوله في الأوّل ان شاء سرّا و ان شاء جهرا على انّ قراءة الفاتحة لا بدّ فيها من البسملة ان شاء في الجهر و ان شاء في السّر بناء على ان التّخيير في الصّلاة بين السّرّ و الجهر كما يفهم من الأخبار الآتية في وجه الجمع من بعض الأصحاب فيكون قوله ح أ فتقرأها الخ اشارة الى ان يعينها في السّورة كتعين البسملة في الفاتحة و الجواب تضمّن نفيه فيدلّ على جواز التّرك و التّبعيض و من الأصحاب من قال ان ما تضمّنه هذا الخبر من كفاية تلاوة البسملة في الفاتحة من تلاوتها مع السّورة لا اشكال فيه على القول بعدم وجوب قراءة السّورة لأنّه اذا جاز تركها جاز تبعيضها و يمكن حمله على التّقيّة انتهى و هذا كما ترى امّا اولا فلما قدّمناه آنفا من انّه على تقدير عدم وجوب السّورة يلزم جواز تركها باسرها