مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧١ - باب مقدار ما يكون بين البئر و البالوعة
يبلغ المسافة السّبع اذا قيس الى جانب و لا يبلغه بالقياس الى آخر فالمعتبر ح البعد بذلك المقدار فما زاد بالقياس الى الجميع كما ذكره بعضهم انتهى و لا يخفى انّ ما وقع عنه بقوله و ذلك كثير يحتمل ان يكون اشارة الى السّبعة بتأويل المقدار او اشارة الى فوقيّة البئر يعنى الأكثر لفوقيه ثمّ انّ ما تضمّنه هذا الخبر من قوله يجرى الماء الى القبلة الخ يدلّ بظاهره على انّ المقصود منه عدم جريان الماء الى دبر القبلة و هو يتحقّق بانواع منها ما ذكره في الرّواية و اليمين و اليسار بالنّسبة الى المتوجّه اليها ثمّ انّ المراد بالفوقيّة كون القرار اعلى في كلّ من البئر و البالوعة او في الشّمال كما يظهر من الأخبار الآتية ثمّ انّ الشّهيد الثّانى فسّر البالوعة في الرّوضة بما يرمى فيها ماء النّزح و الظّاهر من الصّدوق انّها الكنيف كما يشعر به بعض الأخبار و لعلّ هذا هو الاولى امّا سند الخبر الثالث فلأنّ فيه الحسن بن حمزة العلوىّ و هو المرعشى من الأجلّاء و عدم توثيقه لا يضرّ بحاله لأنّه من الشّيوخ فهذا الخبر صحيح على ما افيد حسن بما هو المشهور بابراهيم بن هاشم امّا المتن فقد ذكر ولد الشّهيد الثّانى انّه يدلّ بظاهره من جهات على حصول التّنجيس بالتّفاوت على انفعال البئر بالملاقاة لكن لما دلّت الأخبار على نفيه فلا بدّ من التّأويل هذا كلامه و قد يقال انّ قوله التّأويل اشارة الى ارادة المعنى اللّغوى من النّجاسة و النّهى عن الوضوء للتّنزيه ثمّ ذكر بعد نقل الرّواية و ذكر دلالتها على التّنجيس و يشكل بانّه انّما يتمّ على القول بالانفعال بالملاقاة و قد بيّنا انّ التّحقيق خلافه سلّمنا و لكن الاتّفاق واقع من القائلين بالانفعال على عدم التّنجيس بالتّقارب الكثير حكاه العلامة في المنتهى و قد طعن بعضهم بانّ روايتها لم يسندوها الى امام فيجوز ان يكون قولهم قلنا له اشارة الى بعض العلماء ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى قال الاولى عندى ان يفتح للدّخول فيها غير هذا الباب فنقول انّ الظّاهر من سوقها كونها مفروضة في محلّ يكثر ورود النجاسات عليه و يظنّ فيه النّفوذ و ما هذا شانه لا يبعد افضاؤه مع القرب الى تغيّر الماء هذا كلامه و انّما يستقيم اذا لم يكن هنالك ما يعارضه و مع وجود المعارض يحمل على النجاسة اللّغوية جمعا بين الاخبار الّا ان يقال انّه حسن عندهم فلا يعارض الصّحيح امّا سند الخبر