مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٠٧ - باب عدد الفصول في الأذان و الإقامة
الذكرى فقال روى زكريّا بن آدم عن الرّضا (عليه السلام) انّ ذكر ترك الاقامة في الرّكعة الثّانية هو في القراءة سكّت و قال قد قامت الصّلاة مرّتين ثمّ يمضى في قراءته و هو يشكل بانه كلام ليس من الصّلاة و لا من الاذكار قلت الحكم بانّه ليس من الصّلاة منظور فيه و قد ورد في الاخبار انّ الإقامة من الصّلاة و المراد منها قد قامت الصّلاة على ما قد قاله الشّيخ و غيره من اعاظم الأصحاب و لكن الأحوط بل الاجود في الفتوى المنع من ذلك بعد الرّكوع الاوّل و ربّما يحمل الخبر على حديث النّفس كما يؤذن به لفظ السّكوت و فيه أيضا تامّل انتهى ثمّ لا يخفى انّ الاقامة على تقدير من الصّلاة لا مجال لما استشكله الشّهيد من انه كلام في اثناء الصّلاة ليس منها و ذلك لأنّ الأذن من الشّارع كاف في صحّته فتدبّر فيه اما سند الخبر الرّابع ففيه الحسين بن ابى العلاء و قد تقدّم اما المتن فيدلّ على التّسليم و فعل الإقامة و من الأصحاب من قال انّ الظّاهر من التّسليم قطع الصّلاة فيدلّ على انّ التّسليم على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قاطع و لعلّ لخصوص المادّة مدخل فيه لما يظهر من البعض دعوى الاتفاق على عدم الخروج بعد التّشهّد الّا بالتّسليم على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله ثم يقيم يشعر بان التّسليم مقام الأذان و كذا الصّلاة في الأخبار السّالفة لو حمل على فعل التّسليم
قال و يدل على ذلك ما رواه سعد إلى آخره
امّا السند فهو صحيح اما المتن فقد تضمّن التّعليل بانّ الأذان سنة و لم يذكر الإقامة لمشاركتها له في الإطلاق و قد استدلّ به العلّامة في المختلف على استحباب الاذان و هو كما ترى لأنّ السّنّة يشمل الواجب أيضا الّا ان ينضمّ اليه الأخبار السّابقة الدالّة على استحبابه اما سند الخبر الثّانى ففيه داود بن سرحان وثّقه النجاشى حيث قيل انّه ثقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) ذكره ابن نوح اما المتن فظاهر ثمّ لا يخفى انّ الاخبار المذكورة ليس فيها ما يقتضى الرّجوع للأذان اذا ترك وحده نسيانا بخلاف الإقامة وحدها مع النّسيان فانّها تدلّ على الرّجوع لها و من الأصحاب من قال انّه لم يقف على خبر يدلّ على جواز القطع لتدارك الأذان وحده و لا على قائل بذلك من علمائنا القائلين باستحباب الأذان
[باب عدد الفصول في الأذان و الإقامة]
قال (رحمه اللّه) باب عدد الفصول في الأذان و الإقامة اخبرنى الشّيخ عن ابى القسم الى آخره