مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٠ - باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه يستعمل في العجين و غيره
امّا سند الخبر الثّالث فمرسله ابن ابى عمير أيضا بعد صحّة الطّريق الى محمّد بن علىّ بن محبوب بواسطة احمد بن محمّد بن يحيى ثمّ الظّاهر من قول ابن ابى عمير و ما احسبه الا حفص بن البخترى انّه اعتمد على الظّن و ظاهرهم العمل به ثمّ انّ حفص بن البخترى قد وثقه النّجاشى و من البعيد ان يكون التّوثيق من ابى العبّاس لأنّه قال كوفى ثقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) ذكره ابو العبّاس لأنّه يجوز ان يعود الى الرّواية عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن لا الى التّوثيق و امّا توثيق العلّامة فهو تابع للنّجاشى و المشهور بين المتأخّرين انّه لا توقّف في حال حفص الّا المحقّق في المعتبر حيث حكم بضعفه في مسئلة شكّ الإمام مع حفظ المأموم و لعلّ المعتبر عند المحقّق في المعتبر في وجه ضعفه هو انّ ابا العبّاس الّذي وثّقه و هو امّا مشترك بين ابن نوح الموثق و ابن عقده الجارودى ثم ابن نوح احمد بن محمّد بن نوح كما قاله النّجاشى و احمد بن محمّد بن نوح كما قاله الشّيخ و هما واحد كما في رجال الفاضل الأسترآبادي و امّا انّه ابن نوح و هو عنده غير موثق لان آل اعين غمزوا عليه و فيهم من هو ثقة و قد يق انّه كان يلعب بالشّطرنج و الشّيخ حكى عنه مذاهب فاسدة مثل القول بالرّؤية لكنّ الحاكى غير معلوم و الحق انّه موثق و انّ النّجاشى لم يتعرّض لشيء من هذه الأمور مع انّه لا يخفى عليه الحال امّا المتن فانّ ما يتضمّنه الخبر الأوّل فهو ظاهر في العجين اذا عجّن بالماء النّجس و انّه يباع على من يستحيل اكل الميتة و لا ريب في انّه ما لم يخبز بالنّار نجس فحكمه في البيع ما تضمّنته الرّواية و هذا لا ينافى ما تتضمّنه الرّوايتان بتقدير ان يراد بدلالته على الطّهارة اذا اخبز و كان الشّيخ فهم منه انّ السّؤال عن العجين اذا اخبز فاحتاج الى الحمل بما ذكره و ما يتضمّنه الخبر الثّانى فلا ينافى الأوّل في ارادة نفس العجين و الجمع بين الخبرين بالتّخيير بين البيع امّا ما قاله من الحمل على الاستحباب فلا يخ انّه ان اراد به ان البيع و الدّفن كلاهما مستحب على حدّ سواء ففيه انّ في الثّانية ما يفيد نوع اولويّة كما علمته و ان اراد به استحباب عدم الأكل سواء بيع او دفن فالكلام لا يساعده عليه و دليل الاستحباب المذكور مدخول امّا الحمل الآخر فقد يقال انّه يراد بالخبرين الآخرين الماء الّذي تغيّر بالنّجاسة و هذا يباع ما عجن به لمستحلّ الميتة او تدفن و الخبر انّ الأوّلان المشتملان على الماء و الظّاهر ان يراد