مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٦٢ - باب السنة في القنوت
و قال في مجمل اللّغة العشاء اوّل ظلام اللّيل و قال العشىّ من زوال الشّمس الى الصّباح و العشاء من صلاة المغرب الى العتمة و يقولون في النّسبة الى العشى عشوىّ و قد افيد العتمه محركة و بالضمّ و التّسكين ثلثا لليل او ربعه بعد غيبوبة الشّفق او وقت صلاة العشاء الآخرة و اعتم و عتّم أيضا بالتّشديد اذا دخل في ذلك الوقت او سار فيه قال ابن الأثير في النّهاية فيه لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فان اسمها في كتاب اللّه العشاء و انّما يعتمّ بحلاب الابل قال الأزهرى ارباب النّعم في البادية يريحون الإبل ثمّ ينيحوها في مراحتها حتّى يعتموا اى يدخلوا في عتمة اللّيل و هى ظلمته و كانت الأعراب يسمّون صلاة العشاء صلاة العتمة تسميته بالوقت فنهاهم عن الاقتداء بهم و استحبّ لهم التّمسّك النّاطق به لسان الشّريعة و قيل اراد لا يغرنّكم فعلهم هذا فيؤخّروا صلاتكم و لكن صلوها وقتها و منه حديث ابى ذر اللّقاح قد روحت و حلبت عتمتها اى حلبت ما كانت تحلب وقت العتمة و هم يسمّون الحلاب عتمة باسم الوقت و اعتم اذا دخل في العتمه و قد تكرّر ذكر العتمة و الاعتمام و القيم في الحديث انتهى كلامه قلت النّهى عن تسمية العشاء الآخرة عتمة للكراهة و نفاها فريق من الأصحاب و القول بها هو المعوّل عليه و لا ينافيها الورود في غصه من الاخبار قال العلّامة في التّحرير قال الشّيخ يكره تسمية العشاء الآخرة بالعتمة و الصّبح بالفجر اما سند الثّامن فهو موثق و ابن بكير قد تقدّم أيضا ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله قال الحسن يحتمل ان يكون من احمد بن محمد بن عيسى فيكون موثّقا و يحتمل ان يكون من الشّيخ فيكون مرسلا لكن قوله محمّد بن مسلم يؤيّد ان يكون من الشّيخ اذ لا يروى عنه احمد بن محمّد بن عيسى الّا ان يكون مرسلا من احمد و يحتمل كونه من الحسن عن ابن بكير فيكون ابن بكير حكى عن زرارة و حكى عن محمّد بن مسلم و لا بعد في رواية ابن بكير عن محمّد بن مسلم كما تقدّم في الثّالث و على كلّ حال فالمجزوم بالتّوثيق الى قوله قال
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه احمد بن محمّد بن عيسى الخ
اما السّند ففيه عبد الملك بن عمرو و قد تقدّم و قد وصف العلّامة في المختلف هذا الخبر بالصّحّة امّا المتن فمن الأصحاب من قال انّ القنوت لغة يطلق على معان خمسة الدّعاء و الطّاعة و السّكوت و القيام في الصّلاة و الإمساك